هبة زووم – حسن لعشير
في تطور لافت يعكس حجم التوتر داخل دواليب تدبير الشأن المحلي بمدينة تطوان، وجّه المستشار الجماعي يوسف بلفات، عن فريق العدالة والتنمية، مراسلة رسمية إلى رئيس جماعة تطوان، يطالب فيها بتوضيحات عاجلة بخصوص الوضعية القانونية والإدارية والمالية للمحطة الطرقية الجديدة بالمدينة، والتي لم تُفعّل بعد رغم مرور أكثر من سنتين على نهاية أشغالها.
وتساءل بلفات، في مراسلته المؤرخة بـ30 يونيو 2025، عن أسباب تأخر إطلاق هذا المرفق العمومي الحيوي، رغم ما يمثله من أهمية في تنظيم خدمات النقل بين المدن، وتجويد صورة المدينة، والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وطالب المستشار الجماعي رئيس المجلس الجماعي بالكشف عن الوضعية القانونية للعقار الذي شُيدت عليه المحطة الطرقية الجديدة، وكذا مبررات التلكؤ في تفعيل قرار سابق بخصوص إحداث شركة تنمية محلية لتدبير المرفق، وهو القرار الذي أكد بلفات أنه تم تداوله في دورات المجلس الجماعي بشكل متكرر دون تنفيذ.
كما استفسر بلفات عن الوضع المالي للمحطة: هل تم تقييم مالي أو تشخيص إداري لمداخيلها؟ وهل تم اتخاذ أي إجراءات بخصوص استغلالها بشكل مؤقت أو دائم؟ مشددًا على أن المحطة الحالية في وضعية مهترئة وتفتقد للحد الأدنى من المعايير، في وقت يُفترض أن تكون المحطة الجديدة جاهزة لاحتضان هذا المرفق الحيوي.
وسجل المستشار استغرابه من عدم تدخل المكتب الإداري للمحطة الطرقية من أجل مراجعة السومة الكرائية المخصصة للمحلات التجارية والمرافق الأخرى داخل المحطة القديمة، بهدف تحسين الموارد المالية للجماعة، خاصة في ظل ما تعانيه ميزانيتها من خصاص مزمن.
ودعا بلفات إلى إعمال مبدأ الإنصاف، بعد أن جرى نقل مجموعة من المرافق العمومية إلى المحطة الجديدة دون المحطة الطرقية، متسائلاً عن الجهة التي تقف وراء “استثناء” هذا المرفق من التفعيل.
وختم مراسلته بدعوة رئيس المجلس إلى تقديم توضيحات شاملة ومقنعة للرأي العام المحلي، مؤكدًا أن المحطة الطرقية الجديدة لا يجب أن تبقى حبيسة التجميد الإداري والارتباك السياسي، بل يجب أن تتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية الحضرية.
تعليقات الزوار