هبة زووم – الرباط
في تصعيد جديد يُنذر بصيف ساخن في القطاع الصحي، عبّر تجمع نقابات صيادلة صيدليات المغرب عن استيائه العميق من ما اعتبره استمرارًا في تهميش الصيادلة، محذرًا من تداعيات الوضع “الكارثي” الذي تعيشه المهنة في ظل “تقاعس” وزارة الصحة، و”تواطؤها” مع أجندات تهدد استقرار المهنة.
البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للتجمع، وصف إلغاء اللقاء الذي كان مبرمجًا مع وزير الصحة يوم الجمعة الماضي بأنه “صفعة سياسية”، لاسيما بعد أن اتضح أن الوزير عقد في اليوم نفسه اجتماعات مع أربع مركزيات نقابية أخرى، في سلوك اعتبره البيان “ضربًا لثقة المهنيين في المؤسسات”.
وانتقد التجمع ما وصفه بـ”التصريحات الحكومية المغلوطة”، التي تروج لمشروع مرسوم جديد بشأن أثمنة الأدوية، معتبرًا إياه “منفصلًا عن واقع الصيادلة” وغير مكترث بالوضع الاقتصادي الحرج الذي تعيشه آلاف الصيدليات في المغرب.
وأوضح أن “أكثر من 54% من تعويضات صناديق التأمين الصحي تُوجه إلى 150 دواء فقط من أصل 4500″، معتبرا أن هذا الرقم يكشف خللاً هيكليًا عميقًا داخل المنظومة الصحية، ويجعل من مراجعة السياسات الدوائية مسألة استعجالية، بعيدًا عن “الشعبوية والمناورات السياسية”.
وأكد البيان أن الصيادلة يرفضون بشكل قاطع “تحويل مهنتهم إلى ورقة انتخابية”، مشددًا على أن “ما يفوق 14 ألف أسرة صيدلانية و54 ألف أسرة تعيش من القطاع لن تقبل بالاستمرار في موقع الضحية”، متوعدًا برد ميداني قوي على أي محاولات للمساس بكرامتهم.
وفي لهجة لا تخلو من التحذير، أعلن المكتب التنفيذي عن التحضير لسلسلة من الإضرابات الوطنية خلال فصل الصيف، احتجاجًا على تأخر إصدار المراسيم التنظيمية المتعلقة بانتخابات المجالس الجهوية للصيادلة، التي يُنظر إليها كمفتاح لإعادة هيكلة المشهد المهني وحمايته من “البلقنة وعبث الرأسمالية المتوحشة”.
ولم يفت التجمع التذكير بما وصفه بـ”فعالية تحركاته السابقة”، التي أجبرت الوزارة على مراجعة بعض توجهاتها، مشيدًا بوحدة الصف المهني التي قال إنها “أثبتت قدرتها على إحداث الفرق”.
وختم البيان بدعوة كل الصيادلة، بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، إلى التعبئة القصوى والاستعداد لمعركة مهنية حاسمة، ستكون – بحسب التجمع – “صوت الصيدلي المغربي في وجه كل محاولات الاستفراد بالقرار وضرب التوازنات داخل القطاع الصحي”.
تعليقات الزوار