غزة تحت النار والمجاعة: الاحتلال يقصف خيام النازحين ويزهق أرواح العشرات وسط حصار خانق

هبة زووم – متابعات
في مشهد يختزل مأساة متفاقمة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه العنيف والعشوائي على قطاع غزة، مستهدفًا خيام النازحين وتجمعات المدنيين، في وقت تعيش فيه المنطقة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي عرفها التاريخ المعاصر، بفعل المجاعة التي تزداد حدة يوما بعد آخر، جراء الحصار الإسرائيلي المطبق منذ مارس الماضي.
وخلال الساعات الأولى من فجر السبت، ارتكب الاحتلال مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرة شهداء فلسطينيين، بعد أن استهدفت غارات جوية خيامًا للنازحين في منطقة غرب خان يونس، جنوب القطاع.
هذه الجريمة تأتي في سياق استهداف ممنهج ومستمر لمراكز تجمع المدنيين الذين هجّروا قسرًا من مناطقهم نتيجة القصف البري العنيف والتدمير الكلي لأحياء كاملة.
وفي مدينة غزة، لم تكن الصورة أقل مأساوية، حيث سُجل سقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء قصف استهدف مناطق متفرقة، أغلبها تؤوي نازحين كانوا قد فروا من المناطق الشرقية والشمالية، هربًا من آلة الحرب، ليجدوا أنفسهم مرة أخرى تحت القصف، وسط ظروف إنسانية كارثية.
اللافت أن هذه العمليات العسكرية الدموية تتزامن مع تفاقم المجاعة داخل القطاع، حيث باتت آلاف الأسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، في ظل شحّ غير مسبوق في المواد الأساسية وانعدام المياه الصالحة للشرب والرعاية الطبية، وهو ما دفع منظمات دولية إلى التحذير من كارثة إنسانية شاملة تهدد الحياة في غزة.
وتفرض قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على القطاع منذ عدة أشهر، حيث تمنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والدوائية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ما يجعل السكان في مواجهة مزدوجة مع القصف والمجاعة، دون أي أفق لانفراج قريب.
ورغم نداءات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، تواصل آلة الحرب الإسرائيلية استهدافها للمدنيين دون رادع، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ بعض القوى الفاعلة التي تكتفي بالتصريحات الدبلوماسية، بينما تُزهق الأرواح تحت ركام الخيام والمنازل المنهارة.
وتبقى غزة، في ظل هذا الوضع، ساحة مفتوحة لجرائم الحرب، فيما يتشبث سكانها بالصمود، رغم جراحهم التي لا تندمل، ومأساة إنسانية تتفاقم ساعة بعد أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد