برشلونة يعود إلى العمل بقيادة فليك: موسم جديد بطموحات أوروبية

هبة زووم – حسون عبدالعالي
استهل نادي برشلونة رسميًا استعداداته للموسم الكروي الجديد 2025-2026، صباح اليوم الأحد، وسط أجواء من التفاؤل والترقب، بقيادة المدير الفني الألماني هانز فليك، الذي يدخل موسمه الثاني مع الفريق الكتالوني، بعد موسم أول حافل بالإنجازات المحلية.
وعاد لاعبو الفريق الأول إلى مركز التدريبات لإجراء الفحوصات الطبية والبدنية الروتينية، إيذانًا ببدء مرحلة الإعداد المكثفة. هذه العودة تأتي في سياق خاص، حيث يسعى فليك وطاقمه لبناء نسخة أكثر نضجًا من برشلونة، قادرة على تجاوز سقف التطلعات المحلي والمنافسة بجدية على الساحة الأوروبية، لا سيما بعد الخروج المرير من نصف نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي.
رغم توقعات الجماهير بصفقات كبرى، لم تشهد ميركاتو برشلونة سوى تحركات محدودة، أبرزها التعاقد مع الحارس الشاب خوان غارسيا، فيما غادر كل من أنسو فاتي إلى موناكو الفرنسي، وبابلو توري الذي حصل على ترخيص بالغياب تمهيدًا لانضمامه الرسمي إلى ريال مايوركا.
وتعكس هذه التحركات حتى الآن نهجًا حذرًا في السوق، يُرجح أنه مرتبط بالقيود المالية التي لا تزال تؤرق خزينة النادي.
في تحول لافت ضمن سياسة النادي، سيخوض برشلونة جولته التحضيرية الصيفية هذا العام في آسيا، بدلًا من الولايات المتحدة. الجولة تنطلق يوم 24 يوليو الجاري، وتشمل ثلاث مباريات ودية أمام أندية فيسيل كوبي (27 يوليو)، إف سي دايجو (31 يوليو)، وإف سي سيول (4 أغسطس).
وتراهن إدارة برشلونة على هذه الجولة ليس فقط كمحطة إعدادية، بل كوسيلة لتعزيز الحضور التجاري للنادي في السوق الآسيوي، واستعادة قاعدته الجماهيرية هناك.
بعد العودة إلى إسبانيا، يضع الفريق آخر اللمسات على تحضيراته من خلال خوض مباراة كأس خوان جامبر يوم 9 غشت، والتي من المرتقب أن تُقام على أرضية “كامب نو” بعد استكمال جزء من أشغال التهيئة الجارية.
وتُعد هذه المباراة بروفة أخيرة قبل انطلاق الليغا منتصف الشهر، حيث سيدخل برشلونة المسابقة حاملاً لقبها، وباحثًا عن الحفاظ عليه في ظل منافسة محتدمة من غريمه ريال مدريد وأندية أخرى صاعدة.
بعد حصد ثلاثية محلية (الدوري، كأس الملك، كأس السوبر) في الموسم الماضي، يدرك المدرب هانز فليك أن التحدي الأكبر في الموسم الجديد يكمن في استعادة المجد الأوروبي. فآخر تتويج لبرشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا يعود إلى عام 2015، وهو جفاف لا يليق بنادٍ من حجم البلوغرانا.
ويمثل هذا التحدي اختبارًا حقيقيًا لفليك الذي يتمتع بخبرة أوروبية كبيرة، وخاصة بعد تتويجه بدوري الأبطال مع بايرن ميونيخ سنة 2020.
في ظل تواضع التعاقدات، يبدو أن فليك سيواصل الاعتماد على الجيل الشاب الذي برز الموسم الماضي، وعلى رأسهم لامين يامال، وأليخاندرو بالدي، وباو كوبارسي، وهي أسماء أظهرت قدرة كبيرة على حمل القميص الكتالوني في المواعيد الكبرى.
في المجمل، برشلونة يعود إلى الميادين بتوازن لافت بين التحضير الرياضي والطموح التسويقي، ومع مدرب أثبت جدارته محليًا، يبقى الأمل الكبير هذا الموسم هو استعادة الهيبة الأوروبية وعودة الكأس ذات الأذنين إلى “كامب نو”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد