سطات: مركز كيسر يستغيث.. فوضى ليلية وغياب أمني يُقلق الساكنة وسط مطالب بعودة هيبة الدولة؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
في قلب إقليم سطات، وتحديدًا بمركز كيسر، تتحوّل ليالي الصيف إلى مشاهد مقلقة من الفوضى والانفلات، تثير استياءً متزايدًا وسط الساكنة، التي باتت تطالب بعودة هيبة الدولة وتفعيل الحضور الأمني بشكل جاد ومستمر.
ففي الوقت الذي يُفترض أن يكون الليل زمنًا للراحة واستعادة الهدوء، يجد سكان المركز أنفسهم أمام واقع مختلف تمامًا: مجموعات من المنحرفين، بعضهم من خارج المدينة، يعيثون في الأزقة صخبًا وضجيجًا، يتعاطون للمخدرات بشكل علني، ويثيرون الرعب في نفوس الأسر، خصوصًا خلال العطلة الصيفية التي تشهد توافد عدد كبير من الزوار على البلدة.
ولا تقف الأمور عند مجرد الضجيج أو الإزعاج، بل تتجاوزها إلى ألفاظ نابية، سلوكيات منحرفة، مشادات كلامية، بل أحيانًا إلى تهديدات حقيقية تمس سلامة المواطنين وأمنهم الشخصي، وهو ما يجعل الساكنة تعيش في قلق دائم، في ظل غياب تدخلات فعالة من الجهات الأمنية المعنية، وعلى رأسها عناصر الدرك الملكي.
لقد أضحى مركز كيسر، الذي كان يُعرف بهدوئه النسبي وسمعته الاجتماعية المحافظة، مرتعًا لسلوكيات دخيلة على المنطقة، تُسائل بشكل مباشر دور السلطة المحلية ومصالح الأمن في الوقاية والتدخل والتأطير.
وفي ظل هذا الوضع، يرتفع صوت الساكنة عاليًا: لا نطلب المستحيل، فقط نطالب بحقنا في الأمان، ونناشد عودة القانون إلى الشوارع، وعودة رجال الدرك إلى ممرات المركز، لا بشكل موسمي، بل كممارسة يومية تُعيد الطمأنينة وتحمي السلم المجتمعي.
الأمن، كما جاء في الدستور المغربي، ليس منة من الدولة، بل حق مكفول لكل مواطن، وواجب على المؤسسات أن توفره وتحميه، ولهذا فإن سكان كيسر يوجهون نداءً مفتوحًا إلى السلطات الإقليمية والمركزية، لإطلاق حملات تطهير ليلية، وتكثيف الدوريات الأمنية، ومواجهة الانفلات المتزايد بما يلزم من حزم وصرامة.
إن ما يحدث في مركز كيسر ليس استثناءً معزولاً، بل يُمثل نموذجًا صادمًا لتحولات اجتماعية وأمنية تنذر بالخطر، إذا تُركت دون تدخل عاجل وجذري.
وختامًا، إن عودة الأمن ليست فقط ضرورة حياتية، بل ضمانة أساسية للاستقرار والتنمية، ولن تستقيم الحياة في هذا المركز، ولا في غيره، ما دام الشعور بعدم الأمان يتسلل إلى البيوت، ويخنق أحلام الساكنة كل مساء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد