هبة زووم – محمد خطاري
تنعقد يوم الإثنين 21 يوليوز 2025 دورة استثنائية لجماعة الرشيدية، وسط اهتمام متزايد من طرف الساكنة والفاعلين المحليين، إذ يتضمن جدول أعمال هذه الدورة عددًا من النقاط الهامة التي تعكس اهتمام المجلس الجماعي بتقوية البنية التحتية، دعم الفاعلين الجمعويين والرياضيين، وإرساء تدبير أمثل للمرافق الحيوية في المدينة.
تبدأ الجلسة الأولى بدرس ومصادقة دفتر التحملات الذي يحدد شروط دعم مشاريع الجمعيات، وهو مؤشر واضح على توجه المجلس لتفعيل دوره في دعم المجتمع المدني. يأتي هذا في ظل التحديات التي تواجه الجمعيات من حيث التمويل والتنظيم، وهو ما يجعل هذه الخطوة محورية في إرساء شراكة حقيقية بين المجلس والقطاع الجمعوي.
علاوة على ذلك، يشمل جدول الأعمال المصادقة على دعم الفرق والأندية الرياضية، التي تمثل رافدًا أساسيًا للشباب والرياضة بالمدينة، بما يفتح الباب أمام تحسين الموارد وخلق مناخ ملائم للنهوض بالرياضة على المستويات كافة.
في محور البنية التحتية، يناقش المجلس تمديد عقد استغلال مرفق المحطة الطرقية في مركز المدينة، وهو ملف أثار نقاشات عدة في الآونة الأخيرة بسبب دوره الحيوي في تنظيم النقل وحركة التنقلات.
ويتزامن هذا مع دراسة دفتر التحملات الخاص بالترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي بالمحطة الطرقية، عبر مزايدة عمومية، بما يتماشى مع القانون رقم 19-157 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، وهو ما يعكس حرص المجلس على تطبيق القانون بدقة وشفافية في تدبير الأملاك العمومية.
كما تتضمن الجلسة الأولى دراسة الوثائق التأسيسية لشركة التنمية المحلية المسيرة للمحطة الطرقية، والتي تضم النظام الأساسي للشركة، ميثاق المساهمين، النظام الداخلي، اتفاقية الانتداب، دفتر التحملات، والبرنامج الاستثماري.
ويأتي هذا التوجه في إطار تفعيل نموذج تدبير جديد يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المرتبطة بالنقل، وتعزيز الحكامة المحلية.
كما يعيد المجلس النظر في ملف تفويت قطعة أرضية من الملك الجماعي الخاص بشارع محمد السادس لفائدة أملاك الدولة، بغرض إنشاء مقر لقضاء الأسرة، ما يؤكد اهتمام الجماعة بتوفير بنى قضائية وخدمات عمومية تلبي حاجيات المواطنين وتعزز من جودة الحياة.
أما الجلسة الثانية فتخصص لاستكمال الأجوبة على الأسئلة الكتابية المقدمة من طرف مستشاري حزب العدالة والتنمية، وهو ما يعكس حرص المجلس على الانفتاح والحوار مع المعارضة، ويجسد أجواء النقاش الديمقراطي داخل المؤسسة الجماعية.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال قائمًا حول قدرة المجلس الجماعي على ترجمة هذه البنود إلى إجراءات عملية وملموسة تحقق التنمية المنشودة، وتضع الرشيدية في مصاف المدن المغربية التي تعيش تنمية متوازنة وشاملة.
تعليقات الزوار