هبة زووم – زاكورة
شهدت جماعة تنزولين بإقليم زاكورة، ليلة الجمعة 29 يوليوز 2025، حادثتين متتاليتين تمثلتا في اندلاع حريقين مهولين بكل من دوار تكيت ودوار بومحشاد، ما تسبب في حالة من الهلع والاستنفار وسط الساكنة، وخلف خسائر مادية جسيمة في الغطاء النباتي، خاصة أشجار النخيل التي تُعد ركيزة الاقتصاد المحلي بالمنطقة.
ووفقًا لمصادر محلية متطابقة، فإن ألسنة اللهب انتشرت بسرعة وسط الواحتين، ملتهبةً العشرات من أشجار النخيل، ومهددةً باقترابها من منازل المواطنين، حيث أكدت المصادر ذاتها أنه لحسن الحظ لم يتم تسجيل أية خسائر في الأرواح، رغم ضراوة النيران.
وما إن اندلعت ألسنة اللهب، حتى هرع العشرات من سكان الدواوير المجاورة إلى موقع الحريق، مدعومين بعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، حيث خاض الجميع سباقًا مع الزمن للحد من توسع النيران.
وقد ساهمت تعبئة الساكنة وتظافر الجهود بين مختلف المتدخلين في السيطرة على الحريقين خلال وقت وجيز، وإن كان الثمن خسارة مساحات شاسعة من النخيل.
وتُطرح، في مثل هذه الكوارث المتكررة بالواحات الجنوبية، تساؤلات جدية حول مدى جاهزية التدخل السريع، وأسباب ضعف وسائل الحماية من الحرائق، في مناطق معروفة بقابليتها الشديدة للاشتعال خلال فصل الصيف بفعل الحرارة والجفاف.
السلطات المعنية سارعت إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريقين، وسط مطالب من الساكنة بضرورة الكشف عن نتائج التحقيق، وتفعيل برامج جدية لحماية الواحات من الحرائق، عبر تعزيز آليات المراقبة، وتوفير التجهيزات المناسبة للتدخل السريع، مع توعية السكان بكيفية التعامل مع مثل هذه الكوارث.
وتُعد الواحات النخيلية في تنزولين وعموم إقليم زاكورة، من أهم الموارد البيئية والاقتصادية في الجنوب الشرقي المغربي، غير أن هشاشتها البيئية، وتكرار الحوادث المشابهة، باتا يشكلان خطرًا حقيقيًا على مستقبل هذا النمط الزراعي التقليدي، ما يستدعي تدخلًا إستراتيجيًا متعدد الأبعاد لحمايته من الاندثار.
تعليقات الزوار