أنس أشهبار – الحسيمة
تثير الفوضى التي تعرفها مواقف السيارات بشاطئ ذارا يوسف بالحسيمة موجة من الاستياء العارم وسط المواطنين، بعدما وصل ثمن ركن السيارة إلى 50 درهماً، في مشهد يعكس غياب الرقابة وتراخي السلطات المحلية والجماعة المعنية.
ففي غياب لافتات تحدد التسعيرة القانونية، يجد المواطن نفسه مضطراً لأداء مبالغ خيالية مقابل خدمة يفترض أن تكون منظمة وتخضع لمراقبة صارمة، بدل أن تتحول إلى مصدر للابتزاز اليومي.
المواطنون يتساءلون: أين هي المجالس المنتخبة التي يُفترض أن تدافع عن حقوقهم؟ وأين هي السلطات المسؤولة عن حماية الملك العمومي من الاستغلال غير المشروع؟ ما يحدث اليوم بشاطئ عمومي ليس مجرد فوضى عابرة، بل إهانة واضحة للقانون، وتكريس لواقع تتحكم فيه مصالح ضيقة على حساب راحة وكرامة الساكنة والزوار.
إن استمرار هذا الوضع يهدد سمعة المنطقة ويزرع انعدام الثقة بين المواطن ومؤسساته، خصوصاً حين يعجز المسؤولون عن التدخل لوقف نزيف يمس جيوب المواطنين بشكل مباشر.
فهل يُعقل أن يُترك الشاطئ، وهو ملك جماعي وعام، رهينة في يد من يحولونه إلى مصدر للربح غير المشروع؟
المطلوب اليوم تدخل فوري وحازم من طرف السلطات المعنية، لتنظيم مواقف السيارات وفق معايير واضحة وتسعيرة عادلة وموحدة، تضمن كرامة المواطن وتحميه من كل أشكال الاستغلال.
وإلا فإن الفوضى ستبقى هي القاعدة، وسيظل جيب المواطن الحلقة الأضعف في معادلة غابت عنها الشفافية والعدالة.
تعليقات الزوار