البيضاء.. غموض يلف مستقبل انتخابات 2026 بعمالة الحي الحسني وسط اتهامات للعاملة بنشويخ بالانحياز لتيار الشنقيطي
هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء على وقع جدل واسع، بعدما تفجّرت اتهامات خطيرة طالت العاملة خديجة بنشويخ، بخصوص ما وُصف بـ”الانحياز” للبرلماني الشنقيطي خلال الاستحقاقات السابقة، في وقت يطرح فيه العديد من المتابعين سؤالاً حاداً: هل ستشرف العاملة ذاتها على انتخابات 2026، أم أن الدولة ستتدخل لتصحيح المسار قبل فوات الأوان؟
انحياز مكشوف وصراع مفتوح
يرى منتقدو العاملة بنشويخ أن قراراتها داخل العمالة لا تزال محكومة بـ”الرعونة السياسية”، بعيدة عن النضج والتوازن المطلوبين في تدبير مرحلة دقيقة وحساسة.
ويؤكدون أن السياسة بالحي الحسني لم تبرح بعد دائرة “الشخصنة”، حيث يبدو أن همّ العاملة الأساسي هو إرضاء البرلماني الشنقيطي، أكثر مما هو خدمة الصالح العام أو تعزيز الثقة في المؤسسات.
ويحذر متابعون من أن هذا الانحياز الصارخ قد يفتح الباب أمام تكرار سيناريو انتخابات 2021، التي ما تزال آثارها قائمة في ذاكرة الساكنة، وسط مخاوف من إعادة إنتاج نفس الأخطاء وربما بأسوأ صورة في استحقاقات 2026.
غموض يثير الرعب في أوساط الساكنة
“الغموض” هو الكلمة الأكثر تداولاً بين الفاعلين المحليين والساكنة على حد سواء، لوصف مستقبل الاستحقاقات بعمالة الحي الحسني.
إذ لا أحد يعرف حتى اللحظة كيف ستُدار العملية الانتخابية المقبلة، ولا ما إذا كانت بنشويخ ستبقى في منصبها للإشراف على المرحلة المقبلة.
هذا الضباب السياسي والإداري، الذي أضرّ بسمعة العمالة، يزيد من حالة القلق العام، ويؤجج المخاوف من سيناريو “كارثي” قد يضرب الثقة في نزاهة الانتخابات، ويضع مستقبل المنطقة برمّتها على المحك.
حرب بالوكالة وصراع تيارات
الأخطر – بحسب مراقبين – هو أن ما يجري داخل دهاليز العمالة بات أشبه بـ”حرب التيارات”، ترهق الجميع دون أن تفضي إلى حلول.
فبنشويخ، حسب نفس المصادر، لا تتوانى عن خوض حرب بالوكالة ضد رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء عبد القادر بودراع، وذلك خدمةً لأجندة تيار الشنقيطي.
هذا الصراع الذي يتجاوز في كثير من الأحيان حدود المؤسسات، يعكس سوء تقدير واضح، ورؤية ضبابية تُدخل العمالة في أزمات متتالية. فبدلاً من بناء توافقات تضمن الاستقرار السياسي والإداري، يجري الانخراط في معارك جانبية أشبه بـ”البورصة” السياسية، حيث تختلط المصالح الشخصية بالصراعات الخفية.
مخاض عسير وأفق مجهول
اليوم، تبدو عمالة الحي الحسني وكأنها تعيش مخاضاً عسيراً، إن لم نقل أزمة غير مسبوقة تنذر بغرق وشيك. فالمصير بات مرهوناً بيد العاملة بنشويخ، إلى جانب ثلة من السياسيين الذين يصفهم المنتقدون بـ”الهواة”، والذين تحركهم أيادٍ خفية تدفع بالعمالة نحو المجهول.
في ظل هذا الوضع، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل ستظل العاملة بنشويخ في موقعها لتشرف على انتخابات 2026؟ أم أن تدخل الدولة بات أمراً حتمياً لتفادي سيناريو قد يُفقد ساكنة الحي الحسني ما تبقى من ثقة في المسار الديمقراطي؟