هبة زووم – كلميم
لم تعد شوارع كلميم كما كانت، بعدما تحولت إلى ما يشبه ورشًا مفتوحًا بلا نهاية، في مشهد يختزل فوضى المشاريع العمرانية المتعثرة التي تُثقل كاهل الساكنة وتربك تفاصيل حياتها اليومية.
فقد خرج فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بكلميم ببيان استنكاري شديد اللهجة، ندد فيه بما وصفه بـ”العشوائية القاتلة” التي تواكب مشروع تجديد قنوات الصرف الصحي، والبطء المفرط الذي يطبع أشغال تقوية أزقة المدينة.
البيان لم يخف امتعاضه من التأثيرات البيئية والصحية المباشرة لهذه الوضعية، بدءًا من انتشار الغبار الكثيف والروائح الكريهة، وصولًا إلى تراكم الأتربة والأحجار في كل ركن، وهو ما جعل السير في الشوارع أشبه بمغامرة يومية محفوفة بالمعاناة.
الأسوأ من ذلك أن هذه الفوضى العمرانية انعكست على حركة المرور والتنقل، حيث أصبحت الممرات الحيوية مغلقة جزئيًا أو كليًا، مما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين والتسبب في أضرار متزايدة بالمركبات.
وفي ظل غياب أي تتبع أو مراقبة حقيقية، كما أشار البيان، يبقى المشروع معلقًا في الزمن، فيما يدفع السكان ثمن تأجيلاته وفوضاه المتكررة. وهو ما دفع فيدرالية اليسار إلى تحميل المسؤولية المباشرة لجماعة كلميم ووكالة الماء الصالح للشرب، مطالبة إياهما بالتدخل الفوري لتصحيح الوضع، وضمان استكمال الأشغال في آجال معقولة تضع حدًا لحالة الانتظار الطويلة التي ترهق المدينة.
كلميم، التي لطالما وُصفت بـ”باب الصحراء”، تجد نفسها اليوم غارقة في أزمة حضرية خانقة، حيث تحولت مشاريع التنمية المفترضة إلى مصدر إزعاج ومعاناة يومية.
وما لم تُبادر الجهات المسؤولة إلى تغيير أسلوب تدبير هذه الأوراش والالتزام الصارم بآجال التنفيذ والجودة، فإن المدينة ستظل عنوانًا صارخًا لـ”التنمية المعلقة”، وواجهة أخرى من واجهات العجز في التدبير المحلي.
تعليقات الزوار