زاكورة.. شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية تصرخ في وجه التهميش وتطالب بتدخل عاجل

هبة زووم – زاكورة
في خطوة احتجاجية جديدة، خرجت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بزاكورة ببيان شديد اللهجة، كشفت فيه عن الوضع المزري الذي يعيشه العاملون في هذه المؤسسات، معتبرة أن الحكومة الحالية، التي تصف نفسها بـ”الاجتماعية”، تركت هؤلاء “الرعاة بلا رعاية”.
البيان، الذي صدر يوم 28 غشت 2025، أكد أن الأطر والشغيلة يواجهون وضعاً كارثياً يتمثل أساساً في تأخر صرف الأجور لمدد تتراوح بين خمسة أشهر وسنة كاملة، ما انعكس سلباً على استقرارهم المهني والمعيشي، وحرم أسرهم من أبسط شروط العيش الكريم.
وحذر المكتب النقابي من أن استمرار هذه الأزمة قد يقود إلى إغلاق مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وبالتالي حرمان مئات التلاميذ بالعالمين القروي والحضري من حقهم في التمدرس، وهو ما قد يدفع الشغيلة إلى النزول إلى الشارع في أي لحظة.
النقابة حمّلت المسؤولية لعدة أطراف، من بينها: التعاون الوطني الذي قلص منح الدعم وقسّمها إلى أشطر، المجلس الإقليمي والجماعات الترابية التي امتنعت عن تقديم الدعم أو اكتفت بمساهمات محتشمة، مجلس جهة درعة تافيلالت الذي اكتفى بدعم ضعيف لا يرقى لحجم الإكراهات، ووزارة التربية الوطنية التي لم تواكب المؤسسات بمنح أو برامج لمحاربة الهدر المدرسي.
وأضاف البيان أن تراجع الدعم المالي منذ سنة 2019 أدى إلى انهيار مؤشرات الاستمرارية، بعد أن شهدت الفترة بين 2013 و2019 تحسناً ملحوظاً بفضل تجربة التعاون الوطني بدعم من السلطة الإقليمية.
هذا، ودعت النقابة إلى تدخل عاجل لتوفير السيولة المالية وضمان الأجر الشهري للعاملين قبل انطلاق الموسم الدراسي، رفع قيمة الدعم الجهوي والمحلي، وإشراك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل التسيير، تفعيل المخطط الإصلاحي الإقليمي والوطني الذي سبق اقتراحه لتسوية أوضاع الشغيلة وضمان استمرارية المؤسسات، مع إدماج العاملين في الوظيفة العمومية أو تبنيهم بصيغة قانونية واضحة ضمن مؤسسة التعاون الوطني.
وحملت النقابة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار الوضع، معلنة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعاً عن حقوق العاملين وحماية المؤسسات.
كما أدانت ما وصفته بسياسات “اللامبالاة” التي تنهجها القطاعات الوصية والمجالس المنتخبة، مشيدة في الوقت ذاته بروح المسؤولية التي تحلى بها العاملون رغم حرمانهم من أجورهم، حفاظاً على مستقبل المستفيدين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد