تحويل ساحة محمد السادس بالحسيمة إلى موقف عشوائي يثير استياء السكان ويطرح تساؤلات حول حماية الفضاءات العمومية

أشرف أشهبار – الحسيمة
أثار قرار تحويل جزء من ساحة محمد السادس بمدينة الحسيمة إلى موقف عشوائي للسيارات موجة غضب واسعة في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا الخطوة مساساً بجمالية أحد أبرز الفضاءات العمومية بالمدينة، ففي وقت كان منتظراً أن يشهد الفضاء عملية تأهيل ترفع من قيمته الحضرية، جاء التحويل كحل ترقيعي أثار الاستياء.
ويشير متضررون إلى أن الحسيمة تعاني أصلاً من خصاص حاد في مواقف السيارات، وهو مشكل يتفاقم خاصة خلال فصل الصيف مع تزايد أعداد الزوار، لكنهم شددوا على أن معالجة هذا النقص لا يجب أن تكون على حساب الفضاءات العمومية والمساحات الخضراء، التي تشكل متنفساً أساسياً للسكان ورمزاً من رموز جاذبية المدينة السياحية.
ويرى عدد من المواطنين أن تحويل الساحات العمومية إلى مواقف عشوائية يهدد المعالم الجمالية للمدينة ويقلص من الفضاءات المخصصة للتنزه والراحة، ما ينعكس سلباً على جودة الحياة.
كما أعرب آخرون عن استغرابهم لصمت السلطات المحلية والأمنية، معتبرين أن ما يحدث قد يرقى إلى “محاباة” واضحة لفندق يقع قبالة الساحة مباشرة، ما يطرح تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص وحماية المصلحة العامة.
في المقابل، أكدت فعاليات محلية على ضرورة اعتماد رؤية متوازنة تضمن حق السائق في إيجاد مكان مناسب لركن سيارته، دون التفريط في جمالية الفضاءات العمومية التي تمثل جزءاً من الهوية البصرية والمعمارية للحسيمة.
ودعا نشطاء إلى وضع تصور شامل لحل أزمة مواقف السيارات بالمدينة، عبر إحداث مرائب منظمة وبديلة تراعي حاجيات السائقين والزوار، وتحافظ في الوقت ذاته على الساحات العمومية باعتبارها ملكاً مشتركا لجميع المواطنين، بما يعزز جودة الحياة ويحمي الواجهة الحضارية للمدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد