هبة زووم – طه المنفلوطي
تعيش مكونات نادي أولمبيك آسفي على وقع حالة غير مسبوقة من القربالة بين أعضاء المكتب المسير والمنخرطين، وذلك على خلفية الجدل القائم حول رحلة الفريق المرتقبة إلى النيجر لمواجهة نادي نيجيليك في الدور التمهيدي الأول من كأس الكونفدرالية الإفريقية.
المنخرطون عبروا عن امتعاضهم الشديد من طريقة تدبير المكتب لتوزيع التذاكر، معتبرين أن السفر مع الفريق يجب أن يتم على نفقة الراغبين في التنقل، لا أن يُحمَّل ميزانية النادي أعباء إضافية على حساب مصالحه الأساسية.
في خضم هذه الأزمة الداخلية، اختار رئيس النادي محمد الحيداوي توجيه سهام انتقاده نحو المجلس البلدي، متسائلاً في تصريح لإذاعة “راديو مارس”: “مابقيناش فريق كيلعب باش مايطيحش.. كنلعبوا دابا على الألقاب وحشومة المجلس البلدي يخصص لينا منحة ديال 120 مليون”.
غير أن هذا الموقف أثار استغراب المتتبعين، خصوصاً أن المجلس البلدي لآسفي ظل سنداً أساسياً للفريق خلال السنوات الأخيرة؛ فقد خصص العام الماضي منحة بلغت 400 مليون سنتيم، فيما ارتفعت هذه السنة إلى 240 مليون سنتيم، في إطار دعم متواصل ساهم في استقرار النادي مالياً.
واعتبر العديد من الفاعلين أن الحيداوي لجأ إلى مهاجمة المجلس البلدي كخطوة لصرف الأنظار عن حالة الاحتقان داخل النادي، بدل مواجهة المطالب المتصاعدة بالشفافية في تدبير الرحلة وتوزيع التذاكر.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس غياب استراتيجية واضحة للتسيير داخل أولمبيك آسفي، حيث تطغى الحسابات الجانبية والمبررات المالية على حساب الأولويات التنظيمية، مما يزيد من حدة القطيعة بين المكتب والمنخرطين، ويضع صورة الفريق على المحك وهو مقبل على تحديات قارية.
تعليقات الزوار