رحيل أحمد الزفزافي.. دموع الفقد ومشهد استثنائي لحضور ناصر جنازة والده

هبة زووم – الحسيمة
غادر ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف المعتقل منذ أحداث 2017، زنزانته بشكل استثنائي، اليوم الخميس 04 شتنبر 2025، من أجل حضور جنازة والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية مساء الأربعاء عن عمر ناهز 78 عامًا بعد صراع طويل مع المرض.
وبحسب مصادر متطابقة، فسيرافق ناصر جثمان والده إلى مقبرة المجاهدين بمدينة أجدير، حيث سيوارى الثرى بعد صلاة الجنازة التي ستقام بالمسجد العتيق عقب صلاة العصر، وسط أجواء مهيبة من المزمع أن يحضرها أفراد من العائلة والمتعاطفون مع قضية الحراك.
هذا، وقد أكد طارق الزفزافي، نجل الراحل، أن التعازي ستُستقبل أمام المقبرة بعد الدفن.
وكان طارق الزفزافي قد نشر مساء الأربعاء تدوينة مؤثرة، أعلن فيها أن والده “يعيش اللحظات الأخيرة”، قبل أن يؤكد لاحقًا خبر وفاته.
كلمات أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توافدت تعليقات النشطاء والحقوقيين بين الدعاء للراحل، وتجديد الدعوة لإطلاق سراح ناصر، الذي لم يتمكن من مواكبة مرض والده عن قرب.
المشهد حمل رمزية عميقة، إذ اعتبر كثيرون أن السماح لناصر الزفزافي بحضور جنازة والده هو خطوة إنسانية ضرورية، لكنها تبقى محدودة أمام مطالب أوسع بالإفراج عنه وعن باقي المعتقلين.
خاصة أن وفاة أحمد الزفزافي جاءت لتعيد إلى الواجهة ملف الحراك، وتذكر بسنوات من التوتر الاجتماعي والاحتقان الحقوقي الذي ما زالت آثاره قائمة.
وبينما ودعت أجدير واحدًا من رموز صبر العائلات ووجوه النضال الصامت، يظل السؤال معلقًا: هل يفتح رحيل أحمد الزفزافي نافذة جديدة في مسار ملف المعتقلين، أم أن جنازته ستكون مجرد محطة أخرى في سجل الحزن الذي طبع حكاية الريف في العقد الأخير؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد