جدل حول فعالية الإنفاق العمومي في ترويج قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب يجر الدريوش إلى قبة البرلمان

هبة زووم – الرباط
أثارت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، سلسلة من التساؤلات حول كفاءة وفعالية الإنفاق العمومي المخصص للترويج والتحسيس في قطاع تربية الأحياء المائية البحرية، الذي تشرف عليه الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية (ANDA) تحت إشراف وزارة الفلاحة.
وفي سؤال كتابي وجهته لكاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، كشفت البردعي عن حجم الاعتمادات المالية الموجهة لمجموعة من النشاطات الترويجية والتحسيسية، والتي تشمل: حوالي 54 مليون سنتيم لتنظيم حوار وطني حول تثمين الطحالب، أكثر من 20 مليون سنتيم لتنظيم ندوة حول تربية الأحياء المائية البحرية، أزيد من 38 مليون سنتيم لتغطية إعلامية للحملات الترويجية، و21 مليون سنتيم لتنظيم يوم تحسيسي حول الإجراءات التنظيمية الجديدة.
غير أن النائبة أعربت عن قلقها بسبب غياب تقييم موضوعي وشفاف للقطاع، وعدم توفر معطيات دقيقة حول حجم الاستثمارات المنجزة وطبيعتها ومستوى تنفيذها، بالإضافة إلى نقص المعلومات حول الدعم العمومي الموجه للقطاع والآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع.
وأكدت البردعي على ضرورة الإجابة عن أسئلة جوهرية تتعلق بتقييم نتائج استراتيجية تربية الأحياء المائية البحرية في المغرب، وطبيعة الاستثمارات العمومية والخاصة التي تم تنفيذها فعليًا خلال السنوات الأخيرة، والمعايير المعتمدة لتخصيص الميزانيات للأنشطة الترويجية والتحسيسية، وأثر هذه الأنشطة على تطوير القطاع في المناطق المستهدفة. كما طالبت بضرورة نشر لائحة المشاريع المدعمة وتكلفتها وآثارها بشكل دوري وشفاف للجمهور.
ويأتي هذا التساؤل النيابي في سياق مطالب متزايدة بالشفافية ومساءلة الموارد العمومية في القطاعات الواعدة، خصوصًا تلك التي يمكن أن تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الساحلية إذا ما تم تسييرها وفق معايير دقيقة وقواعد واضحة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد