هبة زووم – الدار البيضاء
تحول حي النور بمقاطعة سيدي عثمان في الدار البيضاء إلى ما يشبه موقفاً عشوائياً للشاحنات من الحجم الكبير (الرموكات)، في مشهد يثير استياءً واسعاً في صفوف الساكنة التي باتت تعيش يومياً تحت ضغط الضجيج، التلوث، وانعدام الأمن.
ورغم أن القوانين تمنع دخول الشاحنات الثقيلة إلى الأحياء السكنية، فإن الحي يعيش على وقع خرق صارخ لهذه المقتضيات، حيث تملأ الشاحنات الشوارع والساحات، بما فيها فضاءات كانت مخصصة لاستراحة الساكنة وأطفالهم.
عدد من السكان عبّروا عن غضبهم مما وصفوه بـ”الوضع الخطير وغير المقبول”، مشيرين إلى أن الضجيج المستمر للشاحنات ليلاً ونهاراً أصبح كابوساً يومياً يهدد راحتهم وصحتهم.
كما تحدث آخرون عن ممارسات مشينة ومظاهر انحراف داخل الحي، أدت إلى انبعاث روائح كريهة وتدهور صورة المكان، مما زاد من معاناتهم وأثر سلباً على جودة حياتهم.
ويعتبر المتضررون أن ما يحدث بحي النور لم يعد مجرد تجاوز عابر، بل تحول إلى تهديد مباشر لسلامة الأطفال وكبار السن الذين يضطرون يومياً إلى عبور الأزقة المكتظة بالشاحنات الضخمة، معرضين حياتهم للخطر.
وأمام هذا الوضع المقلق، يطالب السكان بتدخل عاجل وحاسم من السلطات المعنية لتحرير الحي من الفوضى التي تحاصره، وإعادة الاعتبار لفضاءاته السكنية، مع وضع حد لكل الممارسات التي وصفتها الساكنة بـ”المشينة وغير المطاقة”.
ساكنة حي النور اليوم لا تبحث سوى عن حقها البسيط في الهدوء، الأمن، والعيش الكريم، بعيدا عن ضوضاء “الرموكات” وفوضى الشاحنات التي حولت حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة.
تعليقات الزوار