جدل في البرلمان حول “ترحيل” أشخاص مضطربين ومهاجرين نحو بني ملال

هبة زووم – الرباط
فجّرت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، مريم وحساة، نقاشًا محتدمًا تحت قبة البرلمان بعد توجيهها سؤالاً كتابيًا حادّ اللهجة إلى وزير الداخلية، بشأن ما وصفته بـ“ترحيل” أشخاص مصابين باضطرابات عقلية ومهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو مدينة بني ملال.
وقالت وحساة، في نص سؤالها، إن المدينة باتت خلال الأسابيع الأخيرة مسرحًا لاستقبال أعداد متزايدة من هؤلاء المرحّلين من مدن أخرى، بينهم حالات تعاني أوضاعًا صحية ونفسية حرجة، وتحتاج إلى عناية متخصصة ودعم اجتماعي يضمن كرامتها الإنسانية.
وأبرزت النائبة أن الظاهرة تطرح تحديات حقيقية أمام ساكنة بني ملال، سواء على مستوى الأمن أو الصحة أو السلامة العامة، محذّرة من أن بعض الحالات قد تشكّل خطرًا على نفسها أو على الآخرين، ما يستدعي – حسب قولها – نهج مقاربة مؤسساتية قائمة على الرعاية والاحتواء بدل الاقتصار على الترحيل.
وطالبت وحساة وزارة الداخلية بالكشف عن الأساس القانوني والتنظيمي لهذه الإجراءات، مع توضيح التدابير العملية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لضمان احترام مبادئ المساواة بين جميع المواطنين والمقيمين، وصون الحق في الكرامة والرعاية الصحية والنفسية.
هذا، ويأتي سؤال النائبة في سياق اتساع النقاش العمومي حول السياسات المتبعة في التعامل مع المهاجرين والأشخاص الذين يعانون أمراضًا عقلية أو نفسية، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة تراعي كفاية البعد الإنساني وحقوق الفئات الهشة، أم أنها مجرّد تدبير إداري يُلقي بعبء جديد على مدن الاستقبال.
حتى ساعة إعداد هذا المقال، لم يصدر أي رد رسمي من وزارة الداخلية، فيما ينتظر الرأي العام توضيحات رسمية حول خلفيات هذا الملف، وحول ما إذا كانت هناك استراتيجية وطنية واضحة لتدبير أوضاع هؤلاء الأشخاص بما ينسجم مع مقتضيات الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد