الرشيدية: نقابات التعليم تواجه الأكاديمية الجهوية بمطالب استعجالية لتحسين ظروف الشغيلة والمدرسة العمومية بدرعة تافيلالت
هبة زووم – الرشيدية
في خطوة تعكس تصاعد الضغط الاجتماعي على قطاع التعليم العمومي، انعقد يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025 لقاء رسمي بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، لمناقشة جملة من الإشكالات والتحديات المطروحة على مستوى الموارد البشرية والتخطيط المدرسي.
وقد أكدت النقابات، وعلى رأسها الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، تمسكها بحقوق الشغيلة وأهمية حماية المدرسة العمومية من مظاهر الخصاص والاكتظاظ والهدر المدرسي، مطالبة بوقف التكليفات القسرية سواء خارج السلك أو في مهام الحراسة العامة والإدارة التربوية.
كما طالبت الأكاديمية بالتدخل لتسوية وضعيات الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، وضمان تعويضاتهم عن المؤسسات الريادية والساعات الإضافية، مع فتح فرص لتدقيق الإطار للأطر التعليمية الراغبة في الانتقال بين السلكين الإعدادي والتأهيلي.
كما سلطت النقابات الضوء على القضايا اللوجستيكية والهيكلية للمؤسسات التعليمية، من بينها النقص الحاد في عدد الحجرات والمرافق الصحية، وغياب الأسوار في العديد من الفرعيات، إضافة إلى المطالبة بتوفير النقل المدرسي المجاني لتلاميذ المدارس الجماعاتية في الدواوير المعزولة.
وشددت النقابات على ضرورة وضع حد لممارسات الاستغلال المفرط لشغيلة التعليم الأولي والتضييق على الحريات، فضلاً عن حماية الأساتذة المبرزين من تحميلهم جداول حصص تفوق الحد القانوني ومنع مصادرة حقهم في اجتياز المباريات.
وفي المقابل، أكدت الأكاديمية الجهوية تجاوبها مع العديد من المطالب، من خلال دراسة طلبات التبادل بين المديريات، ومعالجة التعويضات الخاصة بالثانوي التأهيلي ومهام الحراسة العامة، إضافة إلى اعتماد تعويض الساعات الإضافية للأنشطة الموازية، وتوضيح آليات توزيع التعويضات الخاصة بمؤسسات الريادة مع احترام المذكرة الوزارية المعتمدة، دون إقصاء أي فئة من الفئات التعليمية.
هذا الاجتماع يعكس حالة التفاعل بين الأطراف المعنية، ويؤكد أن الحوار الاجتماعي يبقى أداة أساسية لمعالجة الإشكالات البنيوية والإدارية، وضمان حقوق الشغيلة التعليمية، مع توفير بيئة مدرسية عادلة ومحفزة على مستوى جهة درعة تافيلالت، في انتظار حلول مستدامة للملفات العالقة التي تؤثر مباشرة على جودة التعليم وحياة التلاميذ والأساتذة على حد سواء.