هبة زووم – محمد خطاري
تعيش عدة مدن مغربية منذ أكثر من أسبوع موجة احتجاجات سلمية تطالب بتحسين الخدمات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم، في ظل تردٍ ملموس للبنية التحتية ونقص حاد في الموارد البشرية بالمستشفيات والمدارس.
وأكدت أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب التقدم والاشتراكية، على شرعية هذه التعبيرات الاحتجاجية، داعية الحكومة إلى الانصات لمطالب المواطنين واعتماد نهج الحوار بدل الاكتفاء بـ”الخطاب المفرط في المديح” لسياساتها. كما شددت على ضرورة تقديم حلول عملية وواقعية لمعالجة الاختلالات العميقة التي تعرفها القطاعات الاجتماعية الأساسية.
وفي البرلمان، تواصلت أسئلة النواب حول تدهور الخدمات الصحية، خصوصاً بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث طالب ممثلو أحزاب عدة وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات العاجلة لتدارك الخصاص وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وفي الوقت نفسه، أثارت فيدرالية اليسار الديمقراطي موضوع منع وقمع بعض الوقفات الاحتجاجية في مدن كأكادير وتاونات والصويرة، في حين واصلت الحركة الشعبية انتقادها الشديد للحكومة بسبب ما اعتبرته “تخلياً عن الخدمات العمومية”.
وتزامنت هذه الاحتجاجات مع زيارة وزير الصحة لأكادير، وتكليف لجان تفتيش مركزية بالتحقيق في الخروقات واتخاذ تدابير استعجالية لمعالجة الوضع القائم، في محاولة للتهدئة والاستجابة لضغوط الشارع السياسي والمدني.
وتطرح هذه الأحداث مجددًا سؤال كفاءة الحكومة في إدارة القطاعات الاجتماعية الأساسية، ومدى استعدادها لتنفيذ إصلاحات ملموسة تحمي صحة وتعليم المواطنين، بعيدًا عن الخطابات الشكلية والوعود غير المفعلة على أرض الواقع.
تعليقات الزوار