سطات: العامل حبوها يفتح ملف تضارب المصالح داخل الجماعات الترابية

هبة زووم – أحمد الفيلالي
لم يعد الحديث عن تضارب المصالح داخل الجماعات الترابية بإقليم سطات مجرد إشارة إلى حالات استثنائية، بل تحوّل إلى ظاهرة تكاد تكون القاعدة، فيما أصبحت الشفافية الاستثناء.
واقع يثير تساؤلات عميقة حول جدية آليات الرقابة والمحاسبة، في ظل ممارسات تمس جوهر تدبير الشأن العام.
في كواليس بعض المجالس المنتخبة، لم تعد القرارات تُبنى على أساس المصلحة العامة، بل تحولت إلى معادلات حسابية دقيقة تقوم على نسب وتقاسم مصالح شخصية: “كم في المائة لي؟ وكم في المائة لك؟”.
هكذا يُدار جزء من العمل الجماعي، في مشهد يختزل كيف تحولت ظاهرة تضارب المصالح إلى ما يشبه “نظاماً موازياً” يقود التوجهات من الداخل.
الأخطر من ذلك هو ما يُسجَّل من ممارسات بعض المنتخبين الذين وظّفوا إمكانيات مجموعة الجماعات الترابية، الممولة من أموال دافعي الضرائب، لخدمة مشاريعهم الخاصة.
فقد جرى استغلال أسطول الجرافات والآليات المخصصة أصلاً لدعم الجماعات المساهمة، في حين ما تزال جماعات أخرى محرومة من الاستفادة من خدمات هذه المؤسسة المرفقية.
أمام هذا الوضع المقلق، جاء تحرك عامل الإقليم، محمد علي حبوها، ليضع يده على ملف تضارب المصالح ويعيده إلى واجهة النقاش، في إشارة إلى بداية مواجهة مباشرة لهذه الاختلالات التي ظلت لسنوات تُدار في صمت، ساكنة الإقليم تنتظر اليوم أن يُترجم هذا التدخل إلى إجراءات عملية توقف نزيف المال العام وتضع حداً لاستغلال النفوذ.
الشارع المحلي في سطات يتساءل: هل سيكون هذا التدخل نقطة تحول نحو تكريس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية؟ أم أننا أمام محطة أخرى سرعان ما يطويها النسيان؟ المؤكد أن الزمن لم يعد يسمح بمزيد من التساهل، وأن صبر المواطنين على مثل هذه التجاوزات بدأ ينفد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد