العدالة والتنمية يحمّل حكومة أخنوش مسؤولية الاحتقان ويدعو إلى مقاربة سياسية حكيمة
هبة زووم – الرباط
على خلفية الموجة الاحتجاجية التي اجتاحت عدداً من المدن المغربية، ولا سيما تلك التي قادها شباب “حراك Z”، دخل حزب العدالة والتنمية على خط الأحداث، موجهاً انتقادات لاذعة للحكومة، ومحذراً من خطورة الاستمرار في تجاهل المطالب الاجتماعية المتصاعدة.
في بيان وقعه الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، شدد البيجيدي على ضرورة تعامل السلطات العمومية والحكومة مع الاحتجاجات السلمية بصدر رحب وأفق استيعابي، وبمقاربة سياسية مسؤولة، تراعي ما يكفله الدستور من حقوق أساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي، ضمن احترام الثوابت الوطنية الجامعة.
الحزب حمّل حكومة عزيز أخنوش المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتنامي الغضب الشعبي، معتبراً أن الاحتجاجات ليست سوى تعبير مشروع عن مطالب ترتبط بالحق في الصحة والتعليم والشغل والسكن والخدمات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن الفصل 31 من الدستور يلزم الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية بتعبئة جميع الوسائل لتأمين استفادة المواطنين من الحقوق الأساسية، من العلاج إلى التعليم العصري والتكوين المهني والسكن اللائق وفرص الشغل والعيش في بيئة سليمة.
قيادة العدالة والتنمية طالبت الحكومة بالتحرك العاجل والاستباقي لمعالجة المطالب الاجتماعية، محذرة من استمرار مظاهر تضارب المصالح واستغلال النفوذ في الصفقات العمومية والتعيينات، والتي وصفتها بأنها تضرب ثقة المواطنين في المؤسسات.
كما حذّر الحزب من الخطاب الرسمي “الاستعلائي والاستفزازي”، القائم على الترويج لمنجزات وأرقام لا يلمسها المواطنون في حياتهم اليومية، معتبراً أن هذا الخطاب يزيد من حدة الإحباط وفقدان الثقة لدى الشباب بشكل خاص.
ويأتي موقف البيجيدي في وقت يعيش فيه المغرب على وقع حراك اجتماعي متصاعد، وضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الاستجابة لمطالب الشارع. ويؤكد مراقبون أن أي تعاطٍ أمني أو إنكار للأزمة قد يعمق من حالة الاحتقان ويدفع باتجاه تصعيد غير مسبوق.
الرسالة التي يبعثها الشارع اليوم، بحسب العدالة والتنمية، واضحة: لا بديل عن الإصلاح الحقيقي والإنصات للمواطنين قبل أن يتسع الخرق على الراقع.