هيئة حقوقية تؤكد أن منع احتجاجات شباب Z اعتراف حكومي بالفشل والحوار هو المدخل للإصلاح

هبة زووم – الرباط
في أعقاب موجة الاحتجاجات التي عرفتها مدن مغربية عدة نهاية الأسبوع المنصرم، أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بياناً شديد اللهجة، انتقدت فيه لجوء الحكومة إلى خيار المنع والتوقيف بدل اعتماد الإنصات والحوار، معتبرة أن هذا السلوك يمثل إقراراً رسمياً بفشل المقاربة الحكومية في معالجة مطالب الجماهير الشعبية.
وأكدت العصبة أن المدخل الحقيقي لمعالجة الأوضاع الراهنة يمر عبر فتح قنوات حوار مباشر مع فئة الشباب حول القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل، من أجل بلورة حلول عملية تعكس حاجياتهم وتستجيب لتطلعاتهم.
وشددت في هذا السياق على أن الاحتجاج السلمي حق دستوري وكوني، يشكل وسيلة مشروعة للتعبير عن الرأي.
وفي تفاعل مع المطالب المرفوعة في الشارع، دعت العصبة إلى إطلاق إصلاح عميق وشامل للمنظومتين الصحية والتعليمية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص.
وأبرزت أن أي إصلاح جاد يجب أن يضمن المساواة في الولوج إلى العلاج والخدمات الطبية، ويوفر تعليماً عمومياً ذا جودة يربط التكوين بسوق الشغل ويكفل تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات.
وشدد البيان على أن معالجة المطالب الاجتماعية للشباب لا يمكن أن تتحقق إلا عبر آليات الحوار والإصغاء والتفاعل الميداني، باعتبارها السبيل الكفيل بفتح آفاق جديدة أمام البلاد، وإعادة بناء الثقة في الفضاء العمومي، وتأسيس مرحلة جديدة قوامها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والتنمية المشتركة.
وختمت العصبة بيانها بالتأكيد على أن الأوضاع الاجتماعية المتأزمة التي يعيشها الشباب المغربي، والمتمثلة في تفاقم نسب البطالة، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية، وتراجع فرص الإدماج المهني، تفرض فتح نقاش وطني جاد ومسؤول حول السياسات العمومية ذات الصلة، بما يضع أسس رؤية شاملة لإصلاح الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد