هبة زووم – الرباط
اعترفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، بعمق الأزمة التي يعيشها قطاع الصحة بالمغرب، مؤكدة أن الحكومة غير قادرة على حلها في المدى القريب، رغم مرور أربع سنوات على تنصيبها.
وخلال لقاء جمعها بالمكتب التنفيذي لشباب حزب الأصالة والمعاصرة، أوضحت المنصوري أن العجز في عدد الأطباء يتجاوز 30 ألف طبيب، وهو خصاص لا يمكن تداركه خلال سنة أو سنتين.
وأكدت أنها لم تكذب على المغاربة بخصوص هذا الملف، لكنها شددت على أن الإصلاحات ستتطلب سنوات طويلة من العمل والتدرج.
وفي تعليق غير مباشر على احتجاجات “شباب زيد”، قالت المنصوري إن الشباب، رغم مظاهر الغضب والانتفاضة، يظلون جزءاً أساسياً من مستقبل البلاد، داعية إياهم إلى الانخراط في الأحزاب السياسية القائمة والمساهمة في البناء المؤسساتي، بدل الاكتفاء بدور الاحتجاج فقط.
كما لم تُخف امتعاضها من ما وصفته بـ”حملات تشويه” تستهدف شخصيات حكومية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هناك لوبيات تتحرك لتقويض الثقة في العمل السياسي، وكشفت أنها تعرضت شخصياً لهذه الحملات، لكنها أكدت أن ذلك لن يثنيها عن مواصلة مهامها.
وشددت المنصوري على أن الحلول لا يمكن أن تكون فردية أو آنية، داعية إلى التضامن والعمل الجماعي لمواجهة التحديات الكبرى التي يعرفها المغرب، وفي مقدمتها ورش الصحة.
تصريحات الوزيرة أعادت النقاش حول مدى قدرة حكومة أخنوش على الإيفاء بوعودها الإصلاحية، خصوصاً في القطاعات الاجتماعية الحساسة مثل الصحة والتعليم، في وقت يتنامى فيه الاحتقان المجتمعي وتتعالى الأصوات الشبابية المطالبة بالتغيير.
تعليقات الزوار