أزيلال على صفيح ساخن والعامل بنخيي يماطل والساكنة تنتظر تنفيذ وعود التنمية

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يبدو أن إقليم أزيلال يعيش مرحلة حرجة للغاية، بفعل استمرار سياسة المماطلة وشراء الوقت التي ينتهجها العامل بنخيي، والتي فشلت بشكل واضح في تلبية مطالب السكان الملحة منذ احتجاجات شتنبر الماضي.
فالوعود الرسمية التي قدمتها السلطات المحلية للساكنة بشأن تحسين الخدمات الأساسية، فك العزلة، تطوير البنية التحتية، ورفع الضرر عن المناطق الجبلية، ظلت حبيسة التصريحات، ولم يتم ترجمتها إلى إجراءات ملموسة على الأرض، ما خلق شعورا واسع النطاق بالخيبة وفقدان الثقة.
ويشير مراقبون محليون إلى أن سياسة العامل بنخيي تعتمد على شراء الوقت وتجميد الملفات، بدل التعامل الجدي والمسؤول مع مطالب المواطنين، وهي مقاربة فاشلة تنذر بانفجار اجتماعي إذا استمر التأجيل وعدم الالتزام بالوعود.
لقد سبق للساكنة أن نظمت مسيرات احتجاجية سلمية للمطالبة بتعيين أطباء دائمين بالمراكز الصحية، وإصلاح الطرق الحيوية مثل الطريق الرابطة بين تابانت وأزيلال عبر أيت حكم وأيت محمد، وفتح مدارس جماعاتية، ومع ذلك لم يتم تنفيذ سوى جزء ضئيل من هذه المطالب، وهو مؤشر واضح على غياب الإرادة السياسية الحقيقية من طرف المسؤولين المحليين.
إن استمرار سياسة التماطل لا يمثل مجرد قصور إداري، بل نهجاً مهدداً للاستقرار الاجتماعي، حيث يفقد المواطنون الثقة في قدرتهم على التأثير على ما يحدث في مناطقهم، ويزداد إحساسهم بالإقصاء والتهميش، ما يجعل الاحتجاجات المستقبلية أمراً شبه محتم.
ويبدو أن العامل بنخيي يراهن على استنزاف الصبر الشعبي وشراء الوقت لتفادي الرد المباشر على مطالب الساكنة، إلا أن الواقع الاجتماعي والاقتصادي في أزيلال، خاصة في المناطق الجبلية، لا يسمح باستمرار هذا الأسلوب، ويضع مسؤولية مباشرة على الإدارة في حال أي تصعيد اجتماعي محتمل.
اليوم، يمكن القول على أن استمرار هذا الوضع يتطلب إرادة فعلية من العامل بنخيي والسلطات المحلية لتنفيذ الوعود السابقة فوراً، وإلا فإن المنطقة ستشهد تصاعداً في الاحتقان الشعبي، وهو ما سيكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى قدرة الإدارة الترابية على الاستجابة لمطالب المواطنين وتحقيق الحد الأدنى من التنمية والخدمات الأساسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد