كلميم تختنق.. عقد من الإهمال في عهد الوالي الناجم أبهي والمدينة تبحث عن منقذ

هبة زووم – محمد خطاري
بعد ما يقارب عقدًا من الزمن على تولي الوالي الناجم أبهي مسؤولية تدبير الشأن الترابي بجهة كلميم واد نون، ما تزال المدينة ترزح تحت وطأة التهميش والجمود، وسط تنامي حالة من الغضب الشعبي والصمت السياسي المريب.
فـ”بوابة الصحراء”، كما يحلو لأهلها تسميتها، التي كانت يومًا فضاءً نابضًا بالحياة والذاكرة والتاريخ، تحوّلت اليوم إلى مدينة تائهة بين مشاريع متعثرة وأحياء تعاني العشوائية وانسداد الأفق التنموي، فيما تتناسل التساؤلات حول غياب إرادة حقيقية لتصحيح المسار.
يعيش الإقليم، وفق ما يؤكده عدد من الفاعلين المحليين، تراجعًا مقلقًا في الخدمات الأساسية والبنيات التحتية وفرص الاستثمار، في ظل ما يصفونه بـ“سياسة اللامبالاة” التي ينتهجها الوالي وبعض ممثلي الأمة، الذين “اختاروا الصمت بدل الدفاع عن مصالح الساكنة”.
ويؤكد مراقبون أن خمسة نواب يمثلون المدينة في البرلمان لم يوجهوا، منذ سنوات، أي سؤال أو مبادرة برلمانية تخص واقع الإقليم، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية دون حلول تذكر.
وتبدو كلميم اليوم كأنها تعيش خارج الزمن التنموي الوطني، إذ طغى على ملامحها طابع الفوضى والتوسع العشوائي، وغابت عنها الرؤية الحضرية التي تحفظ روحها الثقافية والتاريخية، حيث أصبحت، حسب وصف بعض السكان، “ساحةً لتبادل المصالح الشخصية والانتهازية”، بدل أن تكون مركز إشعاعٍ جهوي كما كانت في الماضي.
النداء الأخير موجّه إلى من ما زال يحمل في قلبه غيرةً على كلميم وأهلها: المدينة لا تحتاج إلى شعارات جديدة، بل إلى إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار، ووضع حد لزمن الانتظارية واللامسؤولية، فكلميم اليوم تستغيث… وصدى استغاثتها لا يجب أن يُقابل بصمتٍ آخر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد