هبة زووم – أحمد الفيلالي
يواصل أيت الخدير المندوب الإقليمي للصحة تشويه سمعة العامل حبوها وتصويره وكأنه لا فرق بينه وبين العامل السابق أبو زيد، الذي كان يحمي المندوب والمقابل معروف.
مرة أخرى، تثبت سطات أنها مدينة تعيش على مفترق الطرق، بين إرادة صادقة للنهوض يقودها العامل حبوها، وبين عقليات متكلسة لا تزال تصر على عرقلة المسار والتشويش عليه يتزعمها المندوب الإقليمي للصحة أيت الخدير.
ونستشهد بما وقع اليوم السبت 18 أكتوبر 2025 بمستشفى الحسن الثاني حينما استعمل أيت الخدير كل الوسائل لأفشال الحملة الطبية ومن تم تشويه صورة العامل حبوها أمام الساكنة خدمة لأجندته.
لم يعد ممكنا إقناع السطاتيين بأن المندوب الإقليمي للصحة بسطات ما يزال قادرا على قيادة المرحلة المقبلة، على اعتبار أن كل المؤشرات تقول العكس.
فالرجل الذي عايش خمس وزراء، لم يثبت شيئا سوى أن الكفاءة كانت مجرد وهم، اليوم، بعد سبع سنوات من العجز والارتباك، تبدو نهايته أقرب من أي وقت مضى.
في زمنٍ غير بعيد، كان الحديث عن “الصحة للجميع” يُرفع كشعار يحمل وعودًا بالعدالة والكرامة، وكان يُسوَّق على أنه التزامٌ ثابت تجاه المواطن البسيط الذي يجد في الدولة حضنًا يحميه من قسوة المرض وعجز الجيب.
غير أن الواقع اليوم ينسف تلك الأحلام الوردية، ليكشف عن فجوةٍ شاسعة بين الخطابات الرسمية وما يعيشه المواطن السطاتي في رحلة بحثه عن أبسط حقوقه العلاجية.
في ظل هذه الأوضاع، يصبح الحديث عن “الصحة للجميع” مجرد شعار أجوف، فالواقع يثبت أن الفئات الهشة تُترك لمصيرها، بينما يجد الأغنياء بدائلهم في المصحات الخاصة داخل المدينة أو حتى في الخارج.
وما لم يتم إصلاح المنظومة الصحية جذريًا، وتحقيق العدالة في الولوج إلى العلاج، فإن الأزمة ستستمر، وسيبقى الحق في الصحة امتيازًا لا يناله الجميع .
إن استمرار الوضع على ما هو عليه وتواج أيت الخدير على رأس المندوبية الإقليمة للصحة بسطات لا يعني فقط تدهور الخدمات الصحية، بل يكرس فقدان الثقة في المؤسسات، ويؤدي إلى مزيد من الإحباط لدى المواطنين الذين يشعرون أن الدولة تتخلى عنهم في أكثر اللحظات هشاشة في حياتهم.
وحين يفقد الإنسان إيمانه بأن هناك من يحميه في لحظات مرضه، فإنه يفقد جزءًا من إحساسه، وإذ ذاك يمكن القول على المواطنة والانتماء السلام.
تعليقات الزوار