آسفي.. تسجيل مفبرك يستهدف الكاتب العام بالنيابة يفجّر الغضب وسط دعوات لفتح تحقيق عاجل

هبة زووم – آسفي
تعيش مدينة آسفي منذ أيام على وقع تصعيد خطير في الحرب الرقمية التي تقودها صفحة مجهولة على موقع فيسبوك، بعد نشر تسجيل صوتي مفبرك زُعم أنه لفتاة، وُجهت من خلاله اتهامات أخلاقية باطلة إلى الكاتب العام بالنيابة للعمالة، السيد حليم زواوية.
لكن معطيات تقنية أكدت أن الصوت معدّل إلكترونيًا بواسطة برامج متخصصة في تغيير النبرات، ما يثبت أن الأمر يتعلق بعملية تشويه مدبرة تستهدف رموز الإدارة الترابية بالمدينة.
مصادر مطلعة كشفت أن هذا التسجيل لا يمكن فصله عن سلسلة الهجمات الرقمية المتواصلة التي تطال منذ أسابيع عددًا من المسؤولين المحليين، في مقدمتهم عامل الإقليم محمد فطاح، ومدير ديوانه السيد معاد، والفاعل السياسي والرياضي أحمد غيبي.
ويبدو أن القائمين على هذه الصفحة، بعدما فشلوا في التأثير على الرأي العام عبر منشوراتهم السابقة، انتقلوا إلى مرحلة أكثر انحطاطًا باستعمال تسجيلات مفبركة تمس الشرف والحياة الخاصة لمسؤولين معروفين بنزاهتهم وكفاءتهم.
في ظل هذا التصعيد، يتساءل الشارع المسفيوي: كيف يُعقل أن يُسمح لحساب مجهول الهوية بنشر محتوى خطير كهذا دون تدخل أمني؟
فالقانون المغربي، في فصله 447 من القانون الجنائي، يجرّم نشر أو ترويج أي تسجيلات أو صور شخصية دون إذن أصحابها، خصوصًا إذا تضمنت تشهيرًا أو مساسًا بالشرف.
ورغم وضوح النص القانوني، لا يزال الحساب ينشر أكاذيب وافتراءات دون متابعة، ما يثير تساؤلات حول غياب التتبع القضائي والرقمي لمثل هذه الجرائم الإلكترونية.
هذا، ويُعدّ السيد حليم الزواوي من الأطر الإدارية المشهود لها بالجدية والالتزام في تسيير شؤون العمالة، حيث راكم تجربة طويلة في العمل الميداني والتدبير الإداري الرصين.
واستهدافه بهذا الشكل، وفق متتبعين، ليس صدفة، بل يدخل ضمن حملة موجهة ضد كل من يسعى إلى تنقية الإدارة الترابية من مظاهر الفساد والابتزاز التي عانت منها المدينة في مراحل سابقة.
وأمام هذه التطورات الموصومة بالخطورة، اعتبر عدد من المهتمين بالشأن المسفيوي أن استمرار الصفحة في بث منشوراتها وتسجيلاتها المفبركة دون أي تدخل رسمي أو أمني أصبح يشكل سابقة مقلقة.
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تتحرك الأجهزة المختصة لتتبع الحسابات المسيئة، يكتفي البعض بدور المتفرج، وكأن الأمر لا يمس سمعة مؤسسات الدولة ولا كرامة ممثليها.
هذا الصمت المريب، كما وصفه عدد من المتابعين، يهدد بثقة المواطنين في العدالة والأمن الرقمي ويغذي الإحساس بانعدام الحماية القانونية.
ولمواجهة هذا الوضع، تعالت عدة أصوات مطالبة الجهات المختصة بضرورة فتح تحقيق رقمي عاجل لتحديد مصدر التسجيل المفبرك وتعقّب الحساب المسؤول عنه، وتقديم المتورطين إلى العدالة، حمايةً لسمعة الإدارة الترابية ورجالها النزهاء، وردعًا لكل من يعتقد أن بإمكانه العبث بأعراض الناس من وراء شاشة.
اليوم، تواجه مدينة آسفي اليوم أخطر حملة تشويه رقمية في تاريخها الحديث، تستهدف مسؤولين معروفين بالكفاءة والانضباط، والتسجيل المفبرك الأخير ليس سوى حلقة من مسلسل منظم لتقويض الثقة في المؤسسات وضرب مصداقية العمل الإداري.
وفي الأخير، يمكن الجزم، أنه قد آن الأوان أن تقول الدولة كلمتها الحاسمة، لأن الكرامة الإدارية ليست مباحة، والشرف لا يُمسّ باسم “النقد” أو “التدوين”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد