هبة زووم – محمد أمين
يعيش قطاع التعليم العالي على وقع احتقان جديد، بعد أن تفجّرت فضيحة ما يُعرف بـ“الموظف الشبح”، الذي تقول مصادر نقابية إنه يوجد في وضعية غير قانونية منذ ما يقارب السنتين، دون أن تتخذ الوزارة الوصية أي إجراء تأديبي أو إداري بحقه، ما اعتبرته النقابة الوطنية للتعليم العالي استفزازًا غير مقبول وصمتًا مريبًا يطرح أكثر من علامة استفهام.
وكشف مصدر مقرب من أحد القياديين البارزين في النقابة، في تصريح لـ“هبة زووم”، أن الجهاز الوطني يعيش حالة استياء عميق بسبب تماطل إدارة التعليم العالي في تطبيق القانون على الموظف المذكور، الذي لا يكتفي بغيابه غير المبرر، بل يُتهم أيضًا بممارسة العنف اللفظي والجسدي، وبالتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد أساتذة وطلبة وإداريين.
المصادر ذاتها أوضحت أن المعني بالأمر، المسمى (م.أ)، دأب على السفر المتكرر إلى كندا دون ترخيص إداري، في خرق سافر لمقتضيات النظام الأساسي للوظيفة العمومية، مشيرة إلى أنه أنشأ صفحة إلكترونية خصصها للنيل من شرف وكرامة أطر جامعية ونقابية، بمساعدة جهات ووجوه خفية داخل وخارج الوطن.
ورغم تواتر المعطيات حول هذه الممارسات، يلتزم مدير الموارد البشرية بالوزارة الصمت، دون أي تفاعل مع خطورة الوضع أو تحريك مسطرة المتابعة، وهو ما اعتبرته النقابة بمثابة تواطؤ ضمني وتشجيع على الإفلات من العقاب داخل الإدارة الجامعية.
وتشير مصادر “هبة زووم” إلى أن استمرار هذا الصمت الوزاري قد يُفجر أزمة غير مسبوقة بين النقابة الوطنية للتعليم العالي ووزير القطاع عز الدين الميداوي، خاصة في ظل النقاش الدائر حول مشروع القانون الجديد للتعليم العالي، الذي لا يحظى بموافقة المكونات الجامعية، ويزيد من حدة التوتر القائم بين الوزارة والنقابات.
النقابة، وفق ذات المصادر، تدرس إمكانية إصدار بيان رسمي وتوقيف التنسيق مع مصالح الوزارة مؤقتًا، إلى حين اتخاذ إجراءات ملموسة في حق الموظف الشبح، الذي تحوّل إلى رمز للتراخي الإداري وضرب هيبة القانون داخل الجامعة المغربية.
تعليقات الزوار