هبة زووم – محمد خطاري
ترأست ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، أشغال الاجتماع الثالث لمجلس إدارة مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج (CADETAF)، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 74.15 المتعلق بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لتقديم ومناقشة حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، واستعراض برنامج عملها لسنة 2026، وكذا برنامجها للفترة 2025-2027، بالإضافة إلى المصادقة على محضر اجتماع المجلس السابق وحسابات السنوات الثلاث الأخيرة، ومشروع الميزانية للسنتين المقبلتين.
في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق وطني يعرف تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تروم تعزيز الحكامة الجيدة وتثمين الرأسمال البشري وتحسين أداء المرافق العمومية في أفق تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأبرزت بنعلي أن القطاع المعدني الوطني يحتل مكانة متميزة إقليمياً ودولياً بفضل التركيبة الجيولوجية الغنية والمتنوعة للمملكة، مشددة على أن الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تطوير صناعات معدنية ذات قيمة مضافة عالية أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز السيادة الصناعية ودعم مسار الانتقال الطاقي والرقمي.
وذكّرت الوزيرة بالرؤية الاستراتيجية الجديدة التي تتبناها الحكومة لتنمية القطاع المعدني، والمبنية على عصرنة الإطار القانوني والتنظيمي وتعزيز جاذبية الاستثمار، من خلال مقاربة تقوم على التنمية المسؤولة والمستدامة للثروات المعدنية، انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك ومضامين النموذج التنموي الجديد.
كما شددت على أن مركزية الشراء والتنمية لتافيلالت وفجيج تضطلع بدور محوري في تأطير ومواكبة الصناع المنجميين التقليديين، باعتبارها مؤسسة مواطِنة تساهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة بالمنطقة وتوفير فرص شغل للشباب، في احترام تام لمعايير الاستدامة والمسؤولية البيئية.
وأكدت بنعلي أن تطوير حكامة المركزية يشكل اليوم أولوية قصوى، سواء على مستوى التدبير الداخلي أو في ما يخص التنسيق الترابي، مشيرة إلى أن الانتقال نحو نمط تدبير عصري قائم على الرقمنة والشفافية سيعزز النجاعة والمهنية ويحسن الأداء المالي والإداري للمؤسسة.
وفي ختام الاجتماع، صادق المجلس الإداري على حزمة من التوصيات تروم تسريع اعتماد الهيكلة الجديدة للمركزية، واستكمال ورش الرقمنة، وتأهيل المختبر التابع لها للقيام بالتحاليل المخبرية، إضافة إلى إنجاز تقييم مرحلي لأدائها من أجل بلورة رؤية حديثة تعزز الحكامة والنجاعة في تسيير هذه المؤسسة الحيوية.
وقد تميزت أشغال الاجتماع بتوقيع اتفاقية إطار للتعاون والشراكة تروم النهوض بقطاع الجيولوجيا والمعادن والطاقة بجهة درعة تافيلالت، عبر تعزيز البحث والتنقيب وتطوير البنية التحتية والخدمات التقنية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتنويه بالمجهودات التي يبذلها أطر ومستخدمو المركزية، داعية إلى مواصلة العمل الجماعي والتنسيق المؤسساتي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة بالجهة.
وعلى هامش زيارتها لجهة درعة تافيلالت، قامت الوزيرة بجولة ميدانية لعدد من المشاريع المنجمية، من بينها مشروع “بو معادن” التابع لشركة Boumadine Global Mining، وورشة منجمية تقليدية للسيد أهمّو بجماعة الجرف، حيث اطلعت على سير الأشغال والتقنيات المستعملة في عمليات الاستغلال والتثمين.
وتهدف هذه الزيارة إلى الاطلاع عن قرب على تقدم المشاريع المنجمية بالجهة، وإبراز المؤهلات الواعدة التي تزخر بها، في أفق تشجيع الاستثمار المسؤول وتعزيز التنمية الجهوية المستدامة، مع الوقوف على الإكراهات المطروحة وبحث سبل معالجتها بتنسيق مع الفاعلين المحليين.
تعليقات الزوار