هبة زووم – فاس
في تطور مفاجئ هزّ المشهد السياسي بجهة فاس–مكناس، أوقفت المصالح الأمنية بمطار فاس–سايس، مساء الجمعة 8 نونبر 2025، مراد يوسف، كاتب مجلس الجهة والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، فور وصوله إلى التراب الوطني قادماً من مدينة ملقة الإسبانية.
ووفق مصادر متطابقة، فقد تم تنفيذ عملية التوقيف على الساعة السابعة وأربعين دقيقة مساءً، مباشرة بعد نزول الموقوف من طائرة تابعة لشركة “ريان إير”، في عملية وُصفت بالدقيقة نظراً لحساسية المنصب الذي يشغله المعني بالأمر ولطبيعة الأبحاث الجارية في حقه.
وتشير المعطيات إلى أنّ توقيف يوسف جاء بناء على مذكرة بحث وطنية صادرة منذ 23 أبريل 2025 عن المديرية العامة للأمن الوطني، ومُعمَّمة على مختلف الأجهزة عبر كل من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس (BRPJ)، وهو ما جعل توقيفه مسألة وقت لا أكثر بمجرد دخوله الأراضي المغربية.
ويُعرف مراد يوسف بكونه مالك شركة “GM2 Tours” السياحية، وهو ما يطرح – وفق مصادر مطلعة – أسئلة حول ارتباط نشاطه المهني بملف التحقيق المفتوح، في انتظار التأكد من طبيعة الاتهامات التي تحوم حوله.
وقد جرى نقله فوراً بعد توقيفه إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ولم تُكشف لحدود الساعة طبيعة التهم الموجهة للموقوف، إذ يلتزم مصدر أمني رفيع التكتم، مبرراً ذلك بحماية سرية البحث، في وقت يتوقع فيه مراقبون أن تعرف القضية تطورات مهمة خلال الساعات أو الأيام المقبلة، بالنظر إلى حساسية موقع يوسف داخل مجلس الجهة، ولانتمائه إلى أحد الأحزاب المتصدرة للمشهد السياسي الوطني.
وتشير أولى التحليلات إلى أن هذا التوقيف قد تكون له ارتدادات سياسية داخل جهة فاس–مكناس، سواء على مستوى تماسك الأغلبية الجهوية أو على صعيد التوازنات الداخلية لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يجد نفسه مرة أخرى أمام امتحان داخلي مع تعالي الأصوات المطالبة بتوضيح طبيعة الملف للرأي العام.
ويبقى الرأي العام المحلي والوطني متطلعاً إلى ما ستُسفر عنه التحقيقات، التي يُنتظر أن تكشف – لأول مرة – الخلفيات الحقيقية وراء مذكرة البحث التي ظلت غامضة منذ صدورها قبل أشهر.
تعليقات الزوار