نقابة المتصرفين التربويين تتهم الوزارة بتعريض الأطر للإهانة والتعسف وترفض تدبير المؤسسات بالجمعيات

هبة زووم – الرباط
في سياق تربوي يتسم باحتقان متصاعد داخل منظومة التعليم، أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عزمها خوض أشكال نضالية غير مسبوقة، ضمن برنامج تصعيدي قالت إنه يأتي دفاعاً عن كرامة المتصرفين التربويين وحماية لمصداقية العمل الإداري داخل المؤسسات التعليمية.
النقابة، وفي بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها الوطني يوم الجمعة 07 نونبر 2025، اعتبرت أن هذا التصعيد جاء رداً على ما وصفته بـ “سياسة صمّ الآذان”، واستمرار فرض مهام خارج الاختصاصات المهنية للمتصرفين، من قبيل التدبير بجمعيات مدنية “لا تنسجم مع التشريعات الجاري بها العمل”، وفق تعبير البلاغ.
وتحدثت النقابة عن مضايقات وتعسفات يتعرض لها المتصرفون، وعن انتهاك لحقوقهم المهنية، ما جعل الضغط داخل هذا الإطار الإداري يصل إلى مستويات غير مسبوقة.
ووجّه البلاغ انتقادات قوية لطريقة تدبير المؤسسات التعليمية عبر جمعية دعم مدرسة النجاح، مؤكداً أن الجمعية إطار مدني يخضع لقانون تأسيس الجمعيات (ظهير 15 نونبر 1958)، وتتمتع بشخصيتها المعنوية وميزانيتها المستقلة، ولا تربطها علاقة عضوية بالوزارة من الناحية الإدارية.
كما شدد البلاغ على أن رئيس الجمعية يُمارس مهامه داخلها بصفته “منتخباً توافقياً”، وليس باعتباره مديراً للمؤسسة، وهو ما يجعل مساءلته إدارياً عن أعمالها “خرقاً لمبدإ استقلالية العمل الجمعوي ومساساً بمقتضيات القانون المنظم للجمعيات”، بحسب النقابة.
وذهب البلاغ أبعد من ذلك، إذ اعتبر تحميل مدير المؤسسة مسؤولية فردية في تدبير أموال الجمعية تغافلاً لطبيعة العمل الجماعي داخل مكاتب الجمعيات، حيث تُتخذ القرارات وفق محاضر رسمية وبإمضاء مشترك بين الرئيس وأمين المال، داعياً إلى معالجة أي اختلالات محتملة وفق المساطر المدنية لا عبر مساطر تأديبية تمس بسمعة الأطر التربوية.
النقابة عبّرت عن تضامنها المطلق مع المتصرفين التربويين الذين يعانون من “التضييق والتعسف”، معلنة رفضها القاطع لما تسميه “تدبير المؤسسات التعليمية بالجمعيات المدنية”، لما يشكله من خلط بين ما هو إداري وما هو جمعوي، وما يترتب عنه من مسؤوليات مُلتبسة ومشاكل متكررة.
وفي هذا الإطار، أدان المكتب الوطني للنقابة ما وصفه بـ “الإجراء غير القانوني” في حق المدير السابق للثانوية الإعدادية بإحدى مؤسسات مديرية تاونات، والذي جرى استدعاؤه للمثول أمام المجلس التأديبي بناء على مسطرة قالت النقابة إنها “شابهت اختلالات شكلية وقانونية”، مطالبة بوقفها فوراً وإلغاء الاستدعاء.
وفي سياق مرتبط، طالبت النقابة بالإفراج الفوري عن نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بالحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال، مستنكرة التأخر “غير المبرر” في إعلانها.
واختُتم البلاغ بدعوة كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى اليقظة ووحدة الصف، والاستمرار في تجسيد كل الأشكال النضالية المشروعة حتى تحقيق الملف المطلبي كاملاً “غير منقوص”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد