“فراقشية الفنادق” بدرعة تافيلالت يضعون مشروع الجاذبية السياحية على خط الفشل ويهددون مشاريع السياحة بالواحات والجبل

هبة زووم – الرشيدية
تتوالى الانتقادات والتساؤلات حول مصير مشروع الجاذبية السياحية بجهة درعة تافيلالت، والذي رصدت له الدولة والجهة ميزانية ضخمة تصل إلى 1.3 مليار درهم لتطوير سياحة الجبال والواحات، إلا أن تنفيذ المشروع، منذ توقيع الاتفاقية في 2022، ظل متعثراً، وسط اتهامات صريحة للجهة ولما يُعرف بـ”فراقشية الفنادق” بالتحكم في مسار الأموال وعرقلة المشاريع التنموية.
الساكنة وفاعلو المجتمع المدني المحليين لم يتوقفوا عن طرح أسئلة محورية: أين ذهبت الملايير المخصصة؟ وما هي الإجراءات القانونية لمحاسبة المتسببين في التأخر؟ وهل ستُصرف مستحقات الشركات وفق المعايير الصحيحة أم بطريقة عشوائية؟ خصوصاً وأن جزءاً كبيراً من المدن والقرى الجبلية والواحات يعتمد اقتصادياً على النشاط السياحي.
ويرجع مختصون سبب التأخر إلى وجود صراع بين مجلس الجهة ووزارة السياحة، بعد محاولة رئيس الجهة أهرو أبرو تعديل الاتفاقية دون الرجوع إلى المجلس، وهو ما يخالف مقتضيات القانون.
بالإضافة إلى ذلك، لم تُنشأ الشركة الجهوية للسياحة المقررة في الاتفاقية، بسبب ضغوط لوبي الفنادق الذي يسعى لتحويل الأموال إلى مصالحه الخاصة عبر مستشاريه في المجلس، ما أدى إلى تجميد المشاريع الحقيقية.
ومن بين أبرز المشاريع المثيرة للجدل، ملعب الغولف الصحراوي بتكلفة 100 مليون درهم، في منطقة تعاني ندرة المياه، ما يثير تساؤلات حول جدوى الاستثمار فيها.
فخبراء السياحة يؤكدون أن تطوير سياحة الغولف يتطلب بنية تحتية ضخمة تشمل عدة ملاعب ومرافق سياحية متكاملة، وهو ما يغيب عن المشروع الحالي.
في الوقت ذاته، تظل مشاريع استراتيجية مؤجلة منذ أكثر من 15 سنة، مثل إتمام المتاحف، تطوير النقل الجوي، وبنيات التنشيط الثقافي، فيما تُصرف الملايين على مشاريع لا تلبي الاحتياجات الحقيقية للسكان، ما يزيد من استياء المجتمع المدني والساكنة.
هذا، وحمّلت هيئات حقوقية ومدنية رئيس جهة درعة تافيلالت أهرو أبرو المسؤولية المباشرة عن تعثر المشروع، فيما يُتهم مستشارو المجلس، المحسوبون على لوبي “فراقشية الفنادق”، بمحاولة تعطيل الاتفاقية لصالح مصالحهم الشخصية، مستغلين امتلاكهم لمؤسسات سياحية بالجهة.
وفي ظل هذا الوضع، تؤكد فعاليات المجتمع المدني أن مستقبل مشروع تطوير سياحة الجبال والواحات رهين جدية السلطات في فتح تحقيق مستقل، لتحديد المسؤوليات ومحاسبة من أسهموا في تعطل المشاريع، وضمان صرف الأموال وفق معايير التنمية الحقيقية التي تخدم الساكنة وتعيد الثقة في الجهة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد