البداية المرتبكة.. حفل تنصيب عامل أزيلال يثير الغضب ويتحول إلى ساحة لأصحاب الصفحات ويهين البروتوكول
هبة زووم – أزيلال
تحوّل حفل تنصيب عامل إقليم أزيلال الجديد، الذي احتضنته قاعة الاجتماعات الكبرى اليوم بحضور وزير التجهيز والنقل واللوجستيك وشخصيات رسمية ومدنية، إلى موضوع نقاش واسع وجدل حاد، بعدما شابت الحدث اختلالات تنظيمية غير مسبوقة، أضرت بالصورة البروتوكولية لمؤسسة يفترض أن تحافظ على أعلى درجات الانضباط والهيبة.
فبدل أن يكون الحفل مناسبة رسمية محكمة التنظيم، فوجئ المتتبعون باكتظاظ القاعة بأشخاص يجمعهم لقب “أصحاب الصفحات” على مواقع التواصل الاجتماعي، ممن لا تربطهم أي صفة مهنية بالمجال الإعلامي، ولا يتوفر معظمهم على اعتماد صحافي أو صفة قانونية تخول لهم تغطية حدث من هذا المستوى.
بعضهم، حسب شهود عيان، حول المناسبة إلى جلسة لالتقاط الصور مع المسؤولين، في مشاهد بدت خارج سياق الاحترام الواجب لمؤسسات الدولة.
وفي المقابل، تم إقصاء مجموعة من ممثلي الصحافة الوطنية والمحلية المعتمدين، والذين وجدوا أنفسهم خارج القاعة رغم توفرهم على الصفة القانونية وممارسة مهنتهم وفق الضوابط المؤطرة.
هذا التمييز أثار أسئلة محرجة حول الجهات التي أشرفت على لوائح الحضور، وكيف تم فتح الباب أمام غير المهنيين مقابل التضييق على الصحافة الحقيقية.
متتبعون للشأن المحلي وصفوا ما حدث بـ”الإساءة المباشرة لصورة الإدارة الترابية”، مؤكدين أن بعثرة التنظيم وخلط الأدوار بين الرسمي وغير الرسمي يؤشران على اختلالات ينبغي معالجتها بسرعة، خصوصًا في مناسبة رسمية يفترض أن تعكس جدية السلطة وهيبتها.
كما شدد آخرون على أن الحضور العشوائي لأشخاص ذوي سوابق انتخابية أو ممن تحوم حولهم شبهات استغلال النفوذ يبعث برسائل سلبية في أول أيام المسؤول الجديد، معتبرين أن إدارة العلاقات العامة للإقليم تحتاج إعادة ضبط صارمة، تحمي المؤسسة من لوبيات تحاول التموقع من جديد عبر “صور” و”ظهور مجاني” في أحداث رسمية.
ودعا المتفاعلون إلى أن يختار العامل الجديد مسافة متساوية مع الجميع، وأن يحرص على تفعيل معايير المهنية، واحترام القنوات المؤسساتية، ومنع أي استغلال للأنشطة الرسمية من طرف أشخاص يسعون لتلميع الصورة أو كسب النفوذ عبر “التواجد” وليس عبر العمل.
الجدل الدائر اليوم في أزيلال لم يكن حول نتائج التنصيب أو مضمون الخطابات، بل حول رسالة الانطلاقة: هل ستتم إعادة تنظيم بيت التواصل المؤسساتي بالإقليم؟ أم سيستمر العبث الذي يسيء إلى صورة الإدارة ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين وغير المهنيين؟
أسئلة يطرحها الشارع المحلي ويرتقب الإجابة عليها مع أولى خطوات العامل الجديد.