النقابة الوطنية للتعليم العالي تُصعّد ضد الوزارة وتتهمها بتقويض مبدأ التشاركية

هبة زووم – الرباط
في خطوة تُنذر بتصعيد جديد في العلاقة بين النقابة الوطنية للتعليم العالي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبّرت النقابة عن استغرابها واستيائها العميق مما وصفته بـ”المنهجية الأحادية” التي نهجتها الحكومة في إعداد مشروع القانون الجديد المنظم للتعليم العالي، معتبرة أن النص المطروح يمثل تراجعًا خطيرًا عن مكتسبات الجامعة المغربية، ويضرب في الصميم مبدأ الاستقلالية والديمقراطية الجامعية.
وأكدت النقابة في وثيقتها الرسمية التي عرضت على المكتب الوطني يوم 24 أكتوبر 2025، أن الوزارة أقصت الشركاء الاجتماعيين ولم تلتزم بمقتضيات الاتفاق الموقع سنة 2022، الذي نصّ على اعتماد مقاربة تشاركية في إصلاح المنظومة.
وجاء في الوثيقة التي نتوفر على نسخة منها أن الحكومة أوقفت الحوار القطاعي منذ أكثر من سنة، رغم التزامها بعقده مرتين على الأقل سنويًا، معتبرة ذلك “خرقًا واضحًا للاتفاقات السابقة”.
النقابة وصفت المشروع القانوني الجديد بـأنه “مشروع فوقي يهدد استقرار المنظومة الجامعية”، لأنه يسعى إلى شرعنة واقع التشتت المؤسساتي بدل تجميع الجامعات في إطار موحد، كما نصّ عليه القانون الإطار رقم 51.17 والميثاق الوطني للتربية والتكوين.
وانتقدت النقابة أيضًا ازدواجية الهياكل الجامعية التي جاء بها المشروع (مجلس الأمناء ومجلس الجامعة)، معتبرة أن ذلك “يضرب مبدأ الديمقراطية في العمق” ويمهّد للعودة إلى منطق التعيين بدل الانتخاب في اختيار الرؤساء والعمداء.
وفي ختام وثيقتها، طالبت النقابة بـوقف مسطرة المصادقة على المشروع وإعادة صياغته وفق رؤية تشاركية جديدة تنطلق من تقييم شامل للقانون 01.00، مؤكدة أن أي إصلاح “ينبغي أن يكون شاملاً، لا فوقيًا ولا شكليًا”، وأنها ستتحمل مسؤوليتها التاريخية في الدفاع عن الجامعة العمومية والمجانية والاستقلالية الأكاديمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد