الحسابات الشخصية تضع الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بدرعة تافيلالت على كف عفريت وتسقط ميزانية 2026

هبة زووم – الرشيدية
شهدت الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت، يوم الجمعة 14 نونبر 2025، أزمة غير مسبوقة بعد فشل الرئيس التجمعي عبد الجبار لعوان في تمرير ميزانية 2026 خلال اجتماع الجمعية العامة للدورة العادية لشهر أكتوبر.
ورفض 18 عضواً المشروع وامتنع اثنان عن التصويت، في حين وافق الرئيس بمفرده، ما كشف عن تفكك الأغلبية وانهيار التحالف المسير للغرفة.
المثير للانتباه أن ما حدث لا يمكن تفسيره بعشوائية أو خلاف إداري عابر، بل هو نتيجة صراعات وحسابات شخصية ضيقة بين أعضاء الغرفة، الذين وضعوا مصالحهم الفردية فوق المصلحة العامة للغرفة وللصناعات التقليدية بالجهة.
هؤلاء الأعضاء نسوا أن الصناع التقليديين هم الضحايا الحقيقيون لهذه الصراعات، إذ أن تعطل العمل المؤسسي يعرقل مشاريع الدعم والتكوين والترويج للمنتوج التقليدي، ويهدد الاقتصاد المحلي الذي يعتمد على هذا القطاع الحيوي.
ليست هذه الأزمة جديدة، فقد فشل الاجتماع الأول من الدورة نفسها بعد غياب 20 عضواً من أصل 28، مما يوضح أن الانقسامات ليست مجرد حادثة، بل أزمة مؤسسية متجذرة تهدد استقرار الغرفة ومهامها الأساسية.
وفي هذا السياق، وضع 23 عضواً طلباً عاجلاً على طاولة كل من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووالي جهة درعة تافيلالت، لعقد دورة استثنائية لإقالة الرئيس، استناداً إلى المادة 39 من القانون رقم 18.09 والنظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية.
اليوم، الغرفة في مفترق طرق: إما تصحيح المسار من خلال معالجة الانقسامات الداخلية وإعادة ترتيب البيت المؤسسي، أو استمرار الفوضى، وهو ما قد يضرب الصناعة التقليدية في العمق ويجعل آلاف الصناع يدفعون الثمن.
وتتطلب هذه الوضعية تدخل السلطات المختصة بشكل عاجل قبل فوات الأوان، لضمان سير المؤسسة وفق القوانين، وحماية مصالح الصناع التقليديين، وتحقيق استقرار القطاع الذي يعد ركيزة للتنمية الاقتصادية المحلية في درعة تافيلالت.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد