هبة زووم – الرباط
شهدت لجنة الداخلية بمجلس النواب مساء يوم أمس نقاشًا ساخنًا حول مقترح يقضي بحل الأحزاب السياسية التي تمتنع عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، في إطار مناقشة مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات.
رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، دعا إلى حل الأحزاب الصغيرة أو تلك التي تتخذ موقفًا من الامتناع عن الانتخابات، مشددًا على ضرورة تعزيز الدعم المالي للأحزاب الأساسية التي تنخرط بانتظام في العملية الانتخابية.
في المقابل، عبّر النائب عبد الصمد حيكر عن رفضه القاطع لأي توجه يهدف إلى حل الأحزاب، مؤكدًا أن حرية تأسيس الأحزاب وضمان دعمها يجب أن تُحترم، سواء شاركت في الانتخابات أم امتنعّت عن ذلك.
وأضاف حيكر أن الامتناع أحيانًا يكون خيارًا سياسيًا مشروعًا، مستشهدًا بتجربة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية بقيادة الراحل عبد الكريم الخطيب، الذي قاطع الانتخابات بين 1976 و1996.
وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بدوره، أيد موقف شهيد، مؤكّدًا أن الدور الطبيعي لأي حزب سياسي هو المشاركة في الانتخابات وتأطير المواطنين، مشيرًا إلى أن عدم المشاركة يجب أن يُفهم ضمن سياق أسبابه السياسية، وأن بعض التجارب الدولية تفرض إجراءات صارمة، كما في ألمانيا حيث يُحل الحزب إذا لم يشارك في ثلاث انتخابات متتالية.
واختتم لفتيت بالإشارة إلى أن تعديلًا قانونيًا قد يُدرس بعد الانتخابات المقبلة لتحديد مصير الأحزاب الممتنعة عن المشاركة، ما يفتح الباب لمزيد من الجدل حول مستقبل الأحزاب الصغيرة وحرية العمل السياسي في البلاد.
تعليقات الزوار