الكاتب العام لعمالة الحسيمة في مرمى الانتقادات والعامل الحاجي تحت ضغط انتظارات المرحلة

محسن بوكيلي – الحسيمة
تعيش الأوساط الإدارية والمحلية بإقليم الحسيمة حالة ترقّب لافت، بعدما بدأ الحديث يتزايد حول إمكانية إقدام العامل الجديد، فؤاد الحاجي، على إجراء تغييرات في تركيبة المسؤولين الترابيين، وعلى رأسهم الكاتب العام للعمالة، الذي تقول مصادر محلية إنه لم يعد يواكب متطلبات المرحلة الحالية.
وتشير معطيات جمعتها الجريدة إلى أن العديد من الفاعلين يعتبرون أن أداء الكاتب العام الحالي يطغى عليه الطابع البروتوكولي، في ظل ضعف التواصل وغياب الدينامية الإدارية التي يفرضها هذا الموقع الحساس، خاصة في إقليم له خصوصيات اجتماعية وتنموية دقيقة تحتاج إلى يقظة ومواكبة يومية.
ويرى المتتبعون أن المرحلة تتطلب مسؤولاً إدارياً قادراً على تنسيق العمل بين رؤساء المصالح الخارجية، وضمان الانسيابية في السير الإداري، وتتبع تنفيذ المشاريع وبرامج الدولة، بدل الاكتفاء بتوقيع المراسلات وحضور الاجتماعات الروتينية دون أثر ملموس على الميدان.
وتذهب أصوات أخرى إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن وزارة الداخلية مطالبة بمراجعة طريقة اختيار الكتاب العامين والمسؤولين الترابيين، مع التركيز على الكفاءات التي تتوفر على مسار فعلي في تدبير الملفات الميدانية والتواصل مع الساكنة والمنتخبين.
ويستحضر هؤلاء المقارنة التي يجريها المواطنون بين أداء الكاتب العام الحالي وأداء أسماء سابقة مرّت من المسؤولية نفسها، وترك بعضها بصمة قوية في الانضباط والفعالية.
ومع حلول العامل الجديد بالإقليم، تتجدد انتظارات السكان بشأن ضخ دماء جديدة داخل هياكل الإدارة الترابية، بما يسمح بإعادة الحيوية للمرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويبقى السؤال مطروحاً اليوم: هل سيختار العامل فؤاد الحاجي نهج التغيير وإعادة الترتيب داخل هرم العمالة، أم سيُبقي الأمور على حالها؟
أسئلة مفتوحة على كل الاحتمالات والأيام المقبلة وحدها كفيلة بالكشف عن الاتجاه الذي ستسلكه الإدارة الترابية بالحسيمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد