كيكيش يفجّر غضبه: جهات “مارقة” داخل الصحافة والتعليم تهدد دولة المؤسسات

هبة زووم – الرباط
في خضم الجدل المتصاعد الذي أحدثته تسريبات الصحفي حميد المهداوي، خرج الناشط الحقوقي والمدير الإقليمي السابق أحمد كيكيش بتدوينة نارية حملت لهجة غير مسبوقة، مهاجماً ما وصفها بـ”العصابات” التي تعبث بقطاعي الصحافة والتعليم، ومعتبراً أن ما كشفه المهداوي ليس مجرد تفاصيل عابرة، بل “انتقال نحو استراتيجية خطيرة لكشف المستور”.
كيكيش، المعروف بمتابعته الدقيقة لملفات الحوكمة والفساد داخل القطاعات العمومية، اعتبر أن الفكر السياسي الملكي الذي أسس لمسار الإنصاف والمصالحة لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يقبل – حسب تعبيره – “ما تقوم به مجموعات مارقة داخل هذين القطاعين الحيويين”.
وقال كيكيش في تدوينته إن قطاع الصحافة بات يعاني من “مجموعات تبتلع التعويضات وتنتج الفخاخ والضغينة والكلام الجارح البعيد عن أخلاقيات السلطة الرابعة، وتمارس إساءات تمس القضاء وتضرب في استقلاليته”.
وفي المقابل، يرى أن قطاع التعليم يعيش وضعاً لا يقل خطورة، حيث “تبتلع بعض الشبكات المدارس والبقع الأرضية وسندات الطلب والصفقات المشبوهة، وتنتج أجيالاً غير متوازنة، وتوزع المناصب على ذوي القربى لإبقاء المنظومة في الدرك الأسفل خدمةً لمصالحها الضيقة”.
وأبرز كيكيش أن التحول الذي قام به حميد المهداوي، بالانتقال من “استراتيجية الدفاع عن النفس” إلى “استراتيجية كشف المستور”، يمثل خطوة شديدة الخطورة تشبه – وفق وصفه – “المرور فوق مثلث برمودا”.
وختم الناشط الحقوقي تدوينته بإعلان تضامنه المطلق مع المهداوي، مؤكداً أن ما يجري اليوم داخل قطاعي الصحافة والتعليم “لا يمس أفراداً فقط، بل يضرب أساس ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة ومعايير الشفافية والمسؤولية”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد