هبة زووم – سطات
فجّر انتشارُ شريط فيديو يَكشف الوضعية المتدهورة للحجرة الدراسية بفرعية أولاد عشي غضبَ جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، التي اعتبرت المشاهد المعروضة “تجسيدًا حيًّا للانهيار البنيوي الذي يهدد سلامة التلاميذ وكرامة العاملين بالفرعية”.
وقالت الجمعية، في بلاغ شديد اللهجة، إن ما ظهر في الفيديو “ليس حادثًا عرضيًا”، بل هو انعكاس لواقع مهمل منذ سنوات، داعيةً المديرية الإقليمية للتعليم بسطات إلى تدخّل عاجل لـ إصلاح الحجرة المتصدعة، تأهيل البنية المدرسية، وتحسين ظروف العمل، إضافة إلى توفير حارس ومنظفات لضمان الحد الأدنى من شروط السلامة.
وحرصت الجمعية على تثمين المجهودات الاستثنائية التي يبذلها الأساتذة بالفرعية، مؤكدة أنهم “يشتغلون في ظروف قاسية وغير ملائمة، ومع ذلك يؤدون واجبهم بأعلى درجات التفاني والمسؤولية”.
وأشارت إلى أن ممثلي الجمعية نقلوا هذه المعاناة بشكل مباشر إلى المدير الإقليمي، بحضور قائد قيادة دار الشافعي وقائد مركز الدرك الملكي بتاريخ 24 نونبر 2025، في اجتماع وُصف بأنه “جلسة كشف حساب حقيقية لواقع مدرسة تُركت لمصيرها”.
وعبّرت الجمعية عن استنكارها الشديد لما تعرّضت له الأستاذة حكيمة صاهيد، التي أصيبت بنوبة صحية مباشرة بعد زيارة اللجنة الإقليمية، ما استدعى نقلها بشكل مستعجل إلى المركز الصحي بدار الشاوي ثم إلى المستشفى الإقليمي بسطات.
وأكدت الجمعية بشكل قاطع أن الأستاذة وباقي الأطر التربوية لا علاقة لهم نهائيًا بتصوير أو نشر الفيديو، رافضةً أي محاولة لاستهدافهم أو تحميلهم مسؤوليات لا صلة لهم بها.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن إصلاح الفرعية “لم يعد مطلبًا، بل ضرورة ملحّة لحماية صحة وسلامة أبنائنا وضمان تعلمهم في بيئة مدرسية إنسانية”، معلنة تضامنها المطلق مع الأستاذة، متمنية لها الشفاء العاجل.
تعليقات الزوار