إلياس بنصغير.. موهبة مغربية عالقة بين مقاعد البدلاء في ليفركوزن وسط سباق محموم على الرسمية داخل المنتخب

هبة زووم – عبدالعالي حسون
يعيش الدولي المغربي إلياس بنصغير واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في مساره الكروي، بعدما بات ملازماً لكرسي الاحتياط في فريقه باير ليفركوزن الألماني، وفاقداً لمكانته داخل المنتخب الوطني، قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وشاهد بنصغير من دكة البدلاء فوز ليفركوزن على مانشستر سيتي بهدفين دون رد، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري أبطال أوروبا، ليُكرّس بذلك وضعية التراجع التي تلاحقه منذ انتقاله في “الميركاتو” الصيفي الماضي من موناكو إلى البوندسليغا.
منذ انتقاله إلى ليفركوزن، لم يخض بنصغير أي مباراة كاملة، وظل حضوره مقتصراً على دقائق معدودة، حيث لعب في الدوري الألماني 76 دقيقة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ و56 دقيقة أمام سان باولي، ثم بدأ رصيده التنافسي يتآكل تدريجياً؛ حيث غاب تماماً عن مواجهة يونيون برلين، واكتفى بـ11 دقيقة ضد ماينز، و5 دقائق أمام فرايبورغ، و4 دقائق فقط أمام بايرن ميونيخ، ثم 15 دقيقة ضد هايدنهايم، قبل أن يغيب عن مباراة فولفسبورغ بشكل كامل.
أما في دوري أبطال أوروبا، فالصورة لم تختلف كثيراً؛ فقد ظهر لـ67 دقيقة أمام كوبنهاغن، و17 دقيقة ضد أيندهوفن، و26 دقيقة أمام باريس سان جيرمان، ودقيقتين فقط أمام بنفيكا، فيما غاب عن مباراة الثلاثاء الأخيرة ضد مانشستر سيتي.
المنحى التنازلي في مسار بنصغير امتد إلى المنتخب المغربي، حيث فقد رسميته تدريجياً بعد مشاركته أساسياً في مباراتي النيجر وزامبيا خلال شتنبر الماضي.
ومنذ ذلك الحين، تشير الأرقام إلى تراجع ملحوظ في الثقة التقنية؛ إذ لعب 21 دقيقة فقط أمام البحرين، و45 دقيقة أمام الكونغو، قبل أن يبقى بديلاً في مواجهة الموزمبيق بطنجة، ثم يشارك لـ15 دقيقة فقط ضد أوغندا.
كما يواجه بنصغير منافسة قوية داخل “أسود الأطلس” في مركز الجناح، في ظل بروز أسماء تُقدم أداءً مقنعاً وتملك حضوراً ثابتاً مع أنديتها، مثل سفيان ديوب، إلياس أخوماش، إبراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي، وغيرهم، وهو ما يزيد من صعوبة استعادة اللاعب لمكانته في التشكيلة الأساسية قبل دخول المغرب غمار كأس إفريقيا.
ورغم الموهبة التي يملكها اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، إلا أن غيابه المتكرر عن المنافسة يطرح أسئلة عديدة حول جاهزيته البدنية والذهنية، وكذلك حول قراراته التقنية بعد انتقاله إلى ليفركوزن الذي بدا أنه لم يمنحه المساحة الكافية للبروز.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع القليلة المقبلة، يبقى مستقبل بنصغير مع المنتخب ومع ناديه مفتوحاً على كل الاحتمالات، بين إمكانية العودة القوية أو استمرار الوضع الحالي الذي قد يؤثر على مساره الدولي في مرحلة حساسة من مسيرته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد