الرباط.. شرطي يضع حداً لحياته بسلاحه الوظيفي بتامسنا وسط صدمة أسرية ومخاوف من “ضغوط مالية صامتة”

هبة زووم – الرباط
فتحت المفوضية الجهوية للشرطة بمدينة تامسنا، ضواحي الرباط، تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، صباح الثلاثاء، بعد حادث مأساوي أقدم خلاله موظف شرطة برتبة حارس أمن، يعمل بمدينة الرباط، على وضع حد لحياته باستعمال سلاحه الوظيفي داخل منزل أسرته بحي النور.
وحسب المعطيات الميدانية والخبرات الباليستية المنجزة، فقد عُثر على الشرطي مضرجاً في دمائه إثر إصابته بطلقة نارية من مسدسه الوظيفي، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي في حالة حرجة، غير أن محاولات إنقاذه لم تفلح، حيث فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله.
وتباشر مصالح الشرطة بتامسنا، في هذه الأثناء، تحقيقاً موسعاً لمعرفة خلفيات الحادث ودوافعه الحقيقية، خصوصاً أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المعني بالأمر كان يعيش وضعاً نفسياً صعباً مرتبطاً بـ مشاكل مالية خانقة ناجمة عن خسارته في معاملات تجارية على الأنترنت، وهو ما قد يكون أثقل كاهله ودفعه إلى هذا القرار المأساوي.
وبينما تنتظر الأسرة والمحيط المهني للراحل نتائج التحقيق لتبيان الصورة الكاملة، يسائل هذا الحادث واقع الضغوط الاجتماعية والمادية التي يتعرض لها عدد من موظفي القطاعات الأمنية، وكيف يمكن أن تتحول إلى أزمات صامتة إذا غاب الدعم المواكب أو التدخل المبكر.
وتؤكد هذه الواقعة، التي خلفت صدمة في صفوف أسرة الأمن الوطني وسكان حي النور، الحاجة إلى تعزيز آليات المواكبة النفسية والاجتماعية لفائدة موظفي الشرطة، في ظل ازدياد الضغوط المرتبطة بطبيعة مهامهم من جهة، وتحديات الحياة اليومية من جهة أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد