هبة زووم – سطات
في خطوة تعكس روح الاعتراف وتقدير العطاء، احتضنت قاعة جماعة دار الشافعي، يوم 29 نونبر 2025، حفلاً تكريمياً لفائدة مربيات ومربي التعليم الأولي (الحضانة)، نظمته جمعية الخير للتنمية والتواصل العمارنة. المبادرة، التي لقيت تفاعلاً واسعاً وإشادة كبيرة من الحاضرين، جاءت لإبراز قيمة هذا القطاع الحيوي الذي يشكل اللبنة الأولى في مسار الطفل التعليمي.
الحفل عرف مشاركة وازنة لعدد من الفاعلين التربويين والجمعويين والمنتخبين، إلى جانب ممثلي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسطات، وفيدراليات الآباء، ورؤساء الجماعات المحلية، فضلاً عن حضور لافت لأطر تربوية وشخصيات جمعوية من المنطقة.
هذا التمثيل المتنوع عكس تقديراً جماعياً للدور المهم الذي يضطلع به مربو التعليم الأولي في تنمية الطفولة المبكرة داخل المجال القروي.
وفي لحظة ثقافية مميزة، قدّم الباحث في تاريخ منطقة بني مسكين، الأستاذ أحمد الناهي، محاضرة قيمة تناول فيها تاريخ قصبة دار الشافعي وما لعبته من أدوار محورية في المقاومة والقيادة المحلية. وقد أضفت هذه المداخلة بعداً معرفياً على المناسبة، مؤكدة الترابط بين التربية والذاكرة الجماعية للمجتمع.
ولم يقتصر الحفل على المجال التربوي فقط، إذ شهد تكريم البطل المغربي مهدي ديمقراطي، ابن مدينة البروج والمتخصص في سباق 400 متر حواجز، اعترافاً بمساره الرياضي الحافل وبجهوده في تمثيل المنطقة والوطن في المحافل الوطنية.
وفي لحظة إنسانية دافئة، جرى توزيع شهادات تقديرية وهدايا رمزية على مربيات ومربي التعليم الأولي، في مبادرة تهدف إلى تشجيعهم وتحفيزهم نظير مجهوداتهم اليومية في تأطير الناشئة، وضمان استمرارية الأنشطة التربوية التي تشرف عليها الجمعية خلال الموسم الجمعوي 2025-2026.
الحاضرون عبروا عن تقديرهم الكبير لهذه الالتفاتة التي تعكس اعترافاً مستحقاً لمن يشكلون الأساس الأول في بناء شخصية الطفل وتنشئته السليمة. كما أكدوا ضرورة دعم هذا القطاع، خاصة داخل المناطق القروية مثل بني مسكين، لضمان عدالة تربوية حقيقية وتطوير جودة التعليم الأولي.
تعليقات الزوار