هل سيتمكن مدير الوكالة الحضرية بالرشيدية من إنهاء نفوذ “الرجل القوي” الذي يحرك الخيوط من خلف ستار؟

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يتساءل كثيرون اليوم داخل الرشيدية وخارجها: هل سيتحرك مدير الوكالة الحضرية للرشيدية – ميدلت لوقف تغوّل “الرجل القوي” الذي يتحكم في القرارات من وراء الستار، بعد الأحداث الأخيرة التي عرفتها الوكالة؟
الغريب في الأمر أن هذا الشخص، الذي يصفه العارفون بخفايا الوكالة الحضرية، يقوم بتكتيكات وألاعيب لتقويض سلطة مدير الوكالة الحضرية وجعله يدخل في حروب هامشية تجعل لـ”الرجل القوي” اليد الطولى في ملفات بعينها تعود لأسماء نافذة بالإقليم.
هذا السؤال لم يعد مجرد همس في أروقة الإدارة، بل صار نقاشاً عاماً بعدما أصبح حضور هذا الشخص يتجاوز موقعه الهامشي – أو غير الموجود أصلاً – ليتحول إلى مركز ثقل فعلي داخل الوكالة، يوجّه، يقرّر، وينسج خيوط التدبير العمراني بجرأة لا يملكها حتى المسؤولون الرسميون.
ما يجري داخل الوكالة الحضرية بالرشيدية اليوم يشبه إدارة بوجهين: وجه رسمي يمثله المدير، يخضع للقوانين والمساطر، ويحاول إعادة ترتيب بيت الوكالة ليجعله خاضعا للقوانين الجاري بها العمل، ووجه غير رسمي يتحرك في الظل، بلا صفة، بلا سند قانوني، لكنه يفرض سلطته كما لو كان الآمر الناهي.
المعلومات المتداولة تفيد بأن المدير الجديد – أو الحالي – يواجه شبكة علاقات متشابكة نسجها هذا “الرجل القوي” خلال سنوات، جعلته لاعباً مركزياً في تدبير الملفات الحساسة.
وهذا يجعل مهمة تفكيك نفوذه معقدة، لأنها تمسّ مصالح، وتعرّي اختلالات، وقد تفتح ملفات تأجيلها كان دائماً أسهل من مواجهتها.
غير أن المدير، إذا أراد فعلاً استعادة زمام الأمور، لا يملك خياراً آخر: إما فرض هيبة القانون، أو تكريس واقع الظلال الذي يبتلع المؤسسة بهدوء.
قدرة المدير على وضع حد لهذا النفوذ الموازي ستحدد مستقبل الوكالة الحضرية بالرشيدية – ميدلت، لأن استمرار هذا الوضع يهدد: شفافية معالجة الملفات، ثقة المواطنين والمستثمرين، سمعة الإدارة الترابية، واحترام القانون داخل مؤسسة حساسة.
السؤال المطروح اليوم ليس فقط: هل يستطيع المدير؟ لأن مصادرنا تؤكد أنه يملك الشجاعة الجرأة الكافية، بل أيضاً: هل يُسمح له بذلك؟ وهل تنوي الجهات الوصية فعلاً إنهاء هذه الفوضى الصامتة وإعادة المؤسسة لسكّتها الطبيعية؟
اليوم، على السلطات الولائية والسلطات المركزية أن تقف إلى جانب مدير الوكالة الحضرية بالرشيدية لوضع حد لازدواجية القرار داخلها، كي يطوى ملف الصراعات التي انفجرت مؤخرا، والتي اعتبرت مصادرنا على أن المدير يقبل عددا من المطالب التي رفعتها النقابات الثلاث.
المعركة لم تبدأ بعد، لكنها ستبدأ عاجلاً أو آجلاً، والرشيدية تنتظر أول خطوة تكشف ما إذا كانت الوكالة ستظل رهينة لقرارات تُطبخ في الظل، أم ستعود لتُدار بالنور، بالقانون، وبالأسماء الرسمية لا بالأشباح.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد