بين هشام الويسي وشكيب الجيار: مشكل الوداد الفاسي في الإدارة لا في التدريب

هبة زووم – محمد خطاري
في ما يشبه حلقة مفرغة لا يبدو أن الوداد الفاسي قادر على الخروج منها بسهولة، أعلن النادي فك الارتباط مع الإطار الوطني هشام الويسي بالتراضي، ليكون ثاني مدرب يغادر الفريق هذا الموسم بعد شكيب الجيار.
ومع تكرار السيناريو ذاته في ظرف أشهر قليلة، يصبح السؤال المشروع: هل الأزمة تقنية مرتبطة بالمدربين أم أن أصل الداء يكمن في تسيير الفريق؟
ومن الناحية المهنية، إقالة مدرب أو اثنين خلال فترة وجيزة قد توحي بوجود خلل أكبر من مجرد «اختلاف في التصورات» أو «عدم توافق في النتائج». فالتقارير التي تتسرب من محيط النادي تشير إلى مجموعة من الإشكالات البنيوية، أبرزها:
– تغيير المدربين بوتيرة مرتفعة عادة ما يعكس غياب رؤية طويلة الأمد. فبدون مشروع تقني مستقر، يصبح المدرب الحلقة الأضعف التي يسهل التضحية بها عند أول تعثر.
– الفريق يعاني من محدودية في الموارد المالية، وضعف جودة التركيبة البشرية مقارنة بطموحات الجماهير. الأمر الذي يضع المدربين في مواجهة انتظارات كبيرة بإمكانيات محدودة.
– الوداد الفاسي فريق عريق بجماهير وفية، لكن هذا الحب الكبير يوازيه ضغط كبير في كل مباراة، وهو ما يخلق أجواء متوترة عند تسجيل أي سلسلة من النتائج السلبية.
– عندما يتغير المدرب ولا تتغير الأزمة، غالبًا ما تتجه الأنظار نحو المكتب المسير. فالتسيير المرتبك أو غياب الانسجام بين مكونات النادي قد يكون سببًا في توتر العلاقة مع المدربين وصعوبة تحقيق الاستقرار.
المشكل اليوم، على ما يبدو، مركّب: جزء منه تقني، لكن الجزء الأكبر مرتبط بالحوكمة والتسيير. فالمدربون يأتون ويرحلون، لكن البنية الإدارية تبقى هي نفسها، ما يجعل الحل الحقيقي يمر عبر: إعادة تقييم طريقة التسيير، وضع مشروع رياضي واضح ومستدام، توفير شروط العمل والعقدة التقنية، مع منح المدرب الوقت الكافي للعمل.
وبدون ذلك، سيظل الوداد الفاسي يعيش على وقع تغييرات متتالية للمدربين دون تغيير فعلي في النتائج.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد