هبة زووم – بنسليمان
عادت أعمال تخريب الممتلكات العمومية لتطفو على سطح النقاش بمدينة بنسليمان، بعد تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع تُظهر اقتلاع علامة للتشوير الطرقي من مكانها، رغم أنها كانت مثبتة بواسطة عمود حديدي صلب.
هذا الفعل أثار موجة استنكار واسعة، واعتُبر دليلاً جديداً على تنامي سلوكيات تُمعن في العبث بممتلكات الدولة وتعريض السلامة الطرقية للخطر.
وقد عبّر رواد مواقع التواصل عن غضبهم من هذه التصرفات التي وصفوها بـ”غير اللائقة” و”غير المقبولة”، مؤكدين أن تكرارها يكشف غياب الوعي بأهمية التجهيزات الطرقية في حماية الأرواح وتنظيم السير، ورغم تداول الصور على نطاق واسع، لم تُحدَّد بعد الجهة المتورطة في عملية التخريب.
من جهتهم، استنكر مستعملو الطريق هذه الأفعال “الإجرامية”، معتبرين أنها لا تضر فقط بالبنية التحتية، بل تُهدِّد أيضاً حياة السائقين والراجلين، خصوصاً في النقاط التي تعتمد بشكل كبير على علامات التشوير لتنظيم حركة المرور.
ودعا هؤلاء السلطات المحلية إلى إطلاق حملات تحسيسية تستهدف الشباب والساكنة، إلى جانب تفعيل إجراءات زجرية صارمة ضد كل من يتورط في العبث بالممتلكات العمومية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُسجَّل فيها مثل هذه السلوكيات بمدينة بنسليمان؛ فقد تم في وقت سابق تخريب علامة للتشوير كانت مثبتة بممر حافلات، إلى جانب حالات أخرى متفرقة توثّق نفس الأسلوب التخريبي.
ويرى متابعون أن تكرار هذه الاعتداءات يستدعي مقاربة شمولية تجمع بين الردع القانوني والتوعية المجتمعية، لضمان حماية المرافق العمومية والحفاظ على الأمن الطرقي، خصوصاً في ظل ازدياد حوادث السير المرتبطة بسوء التشوير أو غيابه.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل السلطات بحزم لوقف هذا النزيف؟ أم أن مظاهر التخريب ستظل جزءاً من يوميات مدينة بنسليمان في غياب حلول عملية ورادعة؟
تعليقات الزوار