أزيلال: موجة البرد تقصف المناطق الجبلية وتضاعف معاناة السكان

هبة زووم – أزيلال
تعيش ساكنة المناطق الجبلية بإقليم أزيلال أوضاعاً صعبة مع تجدد موجة البرد القارس التي تجتاح عددًا من مناطق المملكة، ما أعاد إلى الواجهة أزمة حطب التدفئة الذي بات يشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
ويواجه السكان في القرى النائية صعوبات مضاعفة لتأمين التدفئة في منازلهم ومؤسساتهم التعليمية، حيث ارتفعت أسعار الحطب بشكل كبير، ما انعكس سلباً على التحصيل الدراسي للتلاميذ.
ومع اقتراب فصل الشتاء، يزداد الطلب على الحطب بشكل كبير، بينما يظل العرض محدوداً، ما يرفع الأسعار ويضاعف معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.
ويشتبه عدد من المواطنين في وجود ممارسات احتكارية من قبل بعض التجار الذين يخزّنون كميات كبيرة من الحطب في الفصول الأخرى بغرض رفع الأسعار خلال الشتاء، ما يزيد من الأزمة ويحوّلها إلى عبء اجتماعي حقيقي على الفئات الهشة.
كما يعاني التلاميذ في المدارس الجبلية من نقص الحطب للتدفئة، مما يؤثر على قدرتهم على متابعة الدراسة ويضعهم في وضع غير متكافئ مقارنة بزملائهم في مناطق أخرى من المملكة. هذا الوضع يضع السلطات المحلية والمركزية أمام مسؤولية التدخل لضمان حق المواطنين في التدفئة وتفادي تحول الأزمة إلى كارثة اجتماعية.
وفي هذا السياق، تطالب الساكنة بضرورة توفير دعم مالي أو عيني للأسر الفقيرة لتغطية تكاليف التدفئة، واتخاذ إجراءات لمنع الاحتكار والمضاربة بأسعار الحطب. كما يشدد المواطنون على أهمية التحرك العاجل لتخفيف المعاناة الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والجفاف الذي يضرب عددًا من أقاليم المملكة.
ويُعد هذا المشهد تذكيراً قوياً بالحاجة إلى سياسات تنموية متكاملة تراعي خصوصيات المناطق الجبلية، وتضمن حقوق الفئات الضعيفة في مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية، بما يعكس روح العدالة المجالية ويجنب الإقليم تداعيات اجتماعية خطيرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد