استغلال سيارة جماعية في نشاط حزبي بالحسيمة يفجّر غضباً واسعاً وفعاليات محلية تطالب بفتح تحقيق عاجل

هبة زووم – الحسيمة
طالبت فعاليات مدنية وسياسية بإقليم الحسيمة بفتح تحقيق عاجل في واقعة استغلال سيارة تابعة للجماعة الحضرية لامزورن في أشغال الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي انعقدت مساء السبت بحضور الأمين العام محمد أوزين، ورئيس الحزب امحند العنصر، ورئيس المجلس الوطني عادل السباعي، إضافة إلى قيادات أخرى من حزب “السنبلة”.
وبحسب المصادر المحلية، فإن السيارة المذكورة توجد تحت تصرف رئيس جماعة امزورن، محمد سحنون، الذي يُتهم باستعمالها للتنقل نحو مدينة الحسيمة لحضور الاجتماع الحزبي، في خطوة اعتبرتها فعاليات مدنية “خرقاً صريحاً لمبدأ الفصل بين المهام الانتخابية والانتماء الحزبي”.
واعتبرت الهيئات المدنية بالإقليم أن هذا التصرف “استهتار بالقانون واستغلال غير مشروع لوسائل الدولة لأغراض حزبية ضيقة”، مشيرة إلى أن مثل هذه السلوكيات “تغذي مناخ فقدان الثقة في المؤسسات وتشجع على الإفلات من العقاب”.
وأكدت الفعاليات نفسها أن استعمال ممتلكات عمومية في سياقات حزبية يعد “اعتداءً على مبادئ الدستور التي تربط المسؤولية بالمحاسبة، وتناقضاً مع قيم الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص”، معتبرة أن الواقعة “تمسّ بشكل مباشر مصداقية الإدارة الجماعية وتكرّس مظاهر الفساد الإداري واستباحة المال العام”.
وفي السياق ذاته، أدانت الهيئات المدنية “بشدة” هذا السلوك، الذي وصفته بـ”الانحراف الخطير عن مبدأ الحياد الواجب على المؤسسات العمومية”، مطالبة بفتح تحقيق قضائي وإداري مستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية على كل المتورطين.
وتأتي هذه المطالب في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إلى عدد من المنتخبين الذين يُتهمون بتوظيف موارد الجماعات الترابية لخدمة أجندات حزبية، في وقت ينتظر فيه المواطنون تكريس حكامة حقيقية وربطاً فعلياً للمسؤولية بالمحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد