20 يوم حجز وغرامات ثقيلة.. كمائن الطريق تشعل غضب مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بطنجة

هبة زووم – حسن لعشير
في واقعة صادمة لا تزال تثير موجة عارمة من الغضب والاستياء وسط مهنيي سيارات الأجرة والرأي العام، برزت بمدينة طنجة ممارسات توصف بأنها “غير مسبوقة” في تاريخ العمل الأمني، بعدما تحولت بعض نقط الطريق الرابط بين طنجة وتطوان إلى مسرح لعمليات توقيف توحي بوجود كمائن مُرتبّة بلباس مدني، لا تختلف في مظهرها عن طرق التحايل التي تُستخدم عادة في أساليب الإيقاع بالمطلوبين خارج القانون.
فوفق شهادات متطابقة من مهنيي النقل، تعمد عناصر أمنية بلباس مدني إلى التمركز على جنبات الطريق، قبل الإلحاح على سائقي سيارات الأجرة الكبيرة الوافدة للتوقف، في مشهد يبدو للوهلة الأولى مجرد طلب عادي للركوب.
وبمجرد صعود “الركّاب” إلى الطاكسي، ينقلب المشهد رأسًا على عقب: أحدهم يضغط بقوة على مفتاح تشغيل السيارة لشلّ حركة السائق، فيما يشهر آخر الأصفاد في وجهه صارخًا: “معك البوليس”.. أسلوب يوصف من طرف السائقين بأنه قمة الغدر وانتهاك صريح لروح القانون وكرامة المهنيين.
وتؤدي هذه العملية إلى تطبيق القرار العاملي بحذافيره: حجز الطاكسي لمدة 20 يومًا، غرامات مالية مرتفعة، وإحالة رخصة السياقة على المحكمة، ما يفضي في الغالب إلى أحكام قاسية تهدد مصدر رزق السائق وأسرته.
وتحت ضغط الخوف والفزع من هذا المشهد “المخدوم”، يجد بعض السائقين أنفسهم أمام خيارات مأساوية: الهروب عبر الاتجاه المعاكس، أو المجازفة بحياتهم وحياة المواطنين، هربًا من كمين مباغت لا تشبه ملامحه العمل الأمني الواضح المألوف.
ويرى مهنيون أن مثل هذه الأساليب، إذا صحت رواياتها، تنسف الثقة بين المواطن ورجل الأمن، وتحوّل فوضى التطبيق إلى تهديد مباشر للسلامة الطرقية والسكينة العامة.
ويطالبون بفتح تحقيق شفاف حول طبيعة هذه التدخلات، ومعاييرها القانونية، وحدود استعمال اللباس المدني في عمليات مراقبة مهنية حساسة مثل قطاع سيارات الأجرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد