خريبكة تحت رحمة الكلاب الضالة والظاهرة تتحول إلى خطر يهدد سلامة السكان والممتلكات

هبة زووم – خريبكة
في مشهد يثير القلق والخوف بين المواطنين، أصبحت قطعان الكلاب الضالة تشكل كابوسًا حقيقيًا لسكان المدينة. نباح مستمر طوال الليل، وهجمات مفاجئة على المارة، دفعت العديد من المواطنين إلى تجنب التنقل في الشوارع والمناطق المفتوحة خوفًا من التعرض للأذى.
الأمر لا يقتصر على الإزعاج فحسب، بل يمتد إلى تهديد صحي خطير، فقد كشفت إحصاءات وزارة الداخلية أن المغرب يسجل سنويًا ما بين 20 و30 حالة وفاة بسبب الأمراض الفتاكة التي تنقلها الحيوانات، أبرزها داء السعار.
هذه الأرقام تؤكد أن ظاهرة الكلاب الضالة ليست مجرد مشكلة جمالية أو تنظيمية، بل خطر على حياة الإنسان وصحته العامة.
هذا، وسبق للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك أن أطلقت ناقوس الخطر، محذرة من تفاقم الظاهرة في عدد من المدن والأحياء بالمملكة، ودعت السلطات المحلية والمصالح البيطرية والجماعات الترابية إلى تكثيف الجهود لمواجهة هذه الأزمة وفق مقاربة إنسانية وفعالة. كما أكدت الجمعية على ضرورة احترام القوانين المنظمة لتربية الكلاب، خصوصًا القانون رقم 56.12 المتعلق بالحد من المخاطر المرتبطة بالأصناف الخطيرة، الذي يظل أداة أساسية لحماية المارة والحفاظ على النظام العام.
من جهة أخرى، يتهم بعض المواطنين المسؤولين المحليين بـ”التراخي” وعدم اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على هذه الظاهرة، ما جعل المدينة معرضة لمزيد من المخاطر اليومية.
فبينما تنتشر القطعان في الشوارع، تبقى الإجراءات الوقائية محدودة وغير كافية، ما يزيد من القلق وعدم الاطمئنان لدى السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة للخطر.
وبينما ينتظر المواطنون إيجاد حلول عاجلة، تظل الحاجة ملحة لتبني استراتيجية شاملة لإدارة الحيوانات الضالة، تشمل التعقيم، والمراقبة، وإعادة التوجيه إلى ملاجئ مهيأة، والتوعية بمخاطر التعامل مع هذه الحيوانات.
فالمقاربة يجب أن تكون متكاملة، تحمي الإنسان والحيوان في آن واحد، دون اللجوء إلى العنف أو الإهمال.
في النهاية، تبقى خريبكة تحت تهديد يومي من الكلاب الضالة، وهو واقع يستدعي تدخل السلطات بشكل عاجل وفعّال لضمان سلامة السكان والحفاظ على النظام العام، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة حقيقية لا يمكن السيطرة عليها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد