شباب “جيل Z” يعود إلى الشارع في اليوم العالمي لحقوق الإنسان للمطالبة بالحرية والكرامة
هبة زووم – الرباط
تجددت مساء الأربعاء 10 دجنبر الجاري، الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، موجة الاحتجاجات الشبابية بعدد من المدن المغربية، في إطار حركة “Gen Z” التي برزت منذ أشهر كأحد أقوى التعبيرات الاحتجاجية الجديدة داخل المجتمع المغربي.
الحركة أعلنت، عبر مختلف منصاتها على شبكات التواصل، عن تنظيم مظاهرات تحت شعار: “العودة الكبرى دفاعا عن الحرية والكرامة”، تضامناً مع أسر الضحايا ومع المعتقلين على خلفية احتجاجات 27 شتنبر الماضي، التي رفعت مطالب تحسين التعليم والصحة ومحاربة الفساد، وامتدت حينها إلى عدة مدن.
وفي مدينة الدار البيضاء، اختار عدد من الشباب الظهور بلباس وشخصيات مسلسل “لا كاصا دو بابل” الشهير، في خطوة رمزية تهدف إلى التأكيد على الاستمرار في المطالبة بالعدالة والحرية، رافعين شعارات تُندّد بما وصفوه بـ”التضييق” و”تجريم التعبير”.
وأكد المحتجون أن “الحديث عن الحق ليس جريمة”، وأن حركة “جيل Z” هي “فكرة جيل يريد الحرية والتغيير، وصحة وتعليماً في مستوى كرامة الإنسان”.
وفي بيان أصدرته الحركة بالموازاة مع خروج المتظاهرين، كشفت عن أرقام مثيرة للجدل، حيث قالت إن عدد الشباب القابعين في “الزنازين الباردة والمكتظة” بلغ 1473 شخصاً، فيما يوجد 330 طفلاً قاصراً أمام المحاكم أو داخل المؤسسات السجنية، وفق تعبيرها.
وشدّد شباب الحركة على أن احترام حقوق الإنسان “ليس حبرا على ورق”، بل هو التزام واقعي يجب أن ينعكس على وضع المعتقلين وكافة الملفات ذات الصلة بالحريات العامة.
واختُتمت احتجاجات الأربعاء برسالة قوية مفادها أن: “السجن لن يقتل الفكرة، والأحكام لن تُرهِب الجيل”، مع التأكيد على أن الصمت، في نظرهم، هو “توقيع مباشر على استمرار الظلم”.